أعرب الدكتور عبدالله العُليمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عن خالص شكره وتقديره للقيادة السعودية، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، على دعمهم المتواصل واللامحدود. وأكد العُليمي أن هذا الدعم يعكس حرص المملكة الدائم على أمن اليمن واستقراره ورفاهية أبنائه، مشيداً بالمتابعة المباشرة والاهتمام الكبير الذي توليه الرياض للملف اليمني.
يأتي هذا الإشادة في سياق جهود المملكة العربية السعودية المستمرة لدعم الشرعية في اليمن، والتي بدأت منذ اندلاع الأزمة في عام 2014 وتصاعدها في عام 2015. لطالما كانت المملكة في طليعة الدول الداعمة لليمن وشعبه، سواء عبر التحالف العربي لدعم الشرعية أو من خلال المساعدات الإنسانية والتنموية الضخمة. تهدف هذه الجهود إلى استعادة الاستقرار، ودعم المؤسسات الشرعية، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني الذي يواجه تحديات إنسانية واقتصادية جسيمة، مع التركيز على بناء مستقبل مستقر ومزدهر لليمن. وقد كان تشكيل مجلس القيادة الرئاسي اليمني خطوة محورية نحو توحيد الصفوف وتحقيق الاستقرار المنشود.
وأوضح العُليمي في تغريدة له على حسابه في منصة «إكس»، أن الدعم السعودي لليمن لم يقتصر يوماً على الجانب العسكري أو السياسي فحسب، بل امتد ليشمل الاقتصاد والتنمية ودعم مقومات الحياة الأساسية. هذا النهج الشامل ينطلق من إيمان راسخ بأن كرامة الإنسان اليمني واستقراره هما حجر الزاوية لأي سلام دائم. وأضاف أن موقف المملكة ظل ثابتاً في حماية المجتمع اليمني ودعم استقرار الدولة عبر خطوات عملية ومسؤولة، تتجاوز الشعارات إلى أثرٍ ملموس يلامس حياة الناس اليومية، من خلال مشاريع حيوية في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.
وأشار عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى أن الدعم السعودي المتجدد يؤكد عمق العلاقة بين البلدين الشقيقين، مشدداً على أنها ليست علاقة ظرفية أو خاضعة للمزايدات السياسية، بل هي شراكة استراتيجية ومسؤولة تنحاز بشكل واضح لاستقرار الدولة اليمنية وحماية مقدرات شعبها. كما تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز المؤسسات الشرعية، إدراكاً من المملكة بأن إنعاش الاقتصاد اليمني هو المدخل الحقيقي لحماية المجتمع وترسيخ دعائم الاستقرار على المدى الطويل.
إن هذا الدعم ليس مجرد موقف عابر، بل هو استثمار سياسي واقتصادي استراتيجي في مستقبل الدولة اليمنية، ودعم مباشر لمعركة ترسيخ مؤسساتها وتعزيز سلطتها على كامل التراب اليمني. يمثل هذا الدعم تجسيداً لمسؤولية تاريخية تجاه الشعب اليمني، ويؤكد الدور المحوري للمملكة في المنطقة. على الصعيد المحلي، يسهم هذا الدعم في تعزيز قدرة الحكومة الشرعية على تقديم الخدمات الأساسية، وتوفير فرص العمل، وتحسين الظروف المعيشية. إقليمياً، يساهم استقرار اليمن بشكل مباشر في أمن واستقرار المنطقة بأسرها، ويحد من التدخلات الخارجية التي تسعى لزعزعة الأمن الإقليمي.
واختتم العُليمي حديثه بالتأكيد على أن هذا هو دور “الشقيق الأكبر”، الذي يقدم دعماً عملياً وقراراً سياسياً شجاعاً، ويضع مصلحة أشقائه في اليمن فوق أي ضجيج أو شعارات فارغة. ويظل هذا الدعم حجر الزاوية في الجهود الرامية إلى تحقيق سلام شامل ومستدام في اليمن، وتمكين الشعب اليمني من بناء مستقبله بعيداً عن الصراعات والاضطرابات.


