spot_img

ذات صلة

رئيس الحكومة اليمنية الجديد: مكافحة الفساد ومعاناة الشعب أولويتان

في أول تصريح له بعد نيله ثقة القيادة اليمنية وتوليه مهام منصبه، حدد رئيس الوزراء ووزير الخارجية في الحكومة اليمنية الشرعية، الدكتور شائع الزنداني، ملامح خارطة طريق حكومته للمرحلة القادمة. أكد الدكتور الزنداني أن بوصلة العمل ستتجه نحو المواطن اليمني ومعاناته، مع الالتزام الصارم باستكمال معركة استعادة مؤسسات الدولة المختطفة من قبل المليشيات الانقلابية.

تأتي هذه التصريحات في سياق بالغ الأهمية، حيث تشهد اليمن صراعاً ممتداً منذ عام 2014، أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وقد تشكلت الحكومة الجديدة وتعيين الدكتور الزنداني في إطار جهود المجلس الرئاسي القيادي، الذي تأسس عام 2022، لتوحيد الصفوف وإعادة تفعيل دور الحكومة الشرعية في إدارة شؤون البلاد، والسعي نحو حل سياسي شامل ينهي المعاناة المستمرة للشعب اليمني.

وأعرب الزنداني، عبر حسابه في منصة X، عن شكره وتقديره لرئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وأعضاء المجلس على هذه الثقة وتكليفه بقيادة الحكومة في هذه “المرحلة الدقيقة والحساسة” من تاريخ اليمن. مؤكداً استشعاره وزملائه لعظم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم في ظل التحديات الجسيمة التي تواجه البلاد.

كما ثمن رئيس الوزراء اليمني الدعم السخي والموقف التاريخي الثابت للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان. وأكد أن هذا الإسناد المستمر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والتنموية يجسد حرص المملكة القيادي على دعم تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسساته وتحقيق الازدهار والاستقرار، وهو دعم حيوي لجهود الحكومة الجديدة.

وشدد الزنداني على أن أولويات الحكومة في المرحلة القادمة ستنصب بشكل مباشر على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين، ومكافحة الفساد بصرامة لا هوادة فيها، وتطوير الأداء المؤسسي لأجهزة الدولة. كما أكد على تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء بما يسهم في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة. هذه الخطوات تعد حجر الزاوية في بناء الثقة بين الحكومة والشعب، وتوفير بيئة مواتية لتحقيق التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة.

إن أهمية هذه التصريحات تتجاوز الحدود المحلية، فهي تحمل رسائل إقليمية ودولية. فعلى الصعيد المحلي، يتطلع اليمنيون إلى رؤية تحسن ملموس في حياتهم اليومية، من خلال توفير الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصحة، وتحقيق استقرار اقتصادي يحد من التضخم ويوفر فرص العمل. إقليمياً، يمثل استقرار اليمن ركيزة أساسية لأمن المنطقة، خاصة للمملكة العربية السعودية ودول الخليج. ودولياً، تتابع المنظمات الدولية والدول الكبرى عن كثب جهود الحكومة الجديدة، أملاً في أن تسهم هذه الخطوات في دفع عجلة السلام وتقديم الإغاثة الإنسانية الضرورية لملايين المتضررين.

ولم يغفل رئيس الوزراء اليمني دعوة أعضاء حكومته إلى “القرب من الناس”، وبذل أقصى الجهود لخدمة أبناء الشعب اليمني الذين عانوا طويلاً. معرباً عن ثقته في تجاوز التحديات متى ما صدقت النوايا واستشعرت عظمة المهمة. وقدم الزنداني شكره لرئيس الوزراء السابق معين عبدالملك وأعضاء الحكومة السابقة على جهودهم، مؤكداً أن الحكومة الجديدة ستعمل على مراكمة الإنجازات وتصحيح المسارات بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

spot_imgspot_img