spot_img

ذات صلة

اليمن والسعودية: حل أزمة الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي

أعلن وزير النقل اليمني، الدكتور محسن حيدرة العمري، عن انتهاء حالة الازدحام والتكدس بشكل كامل في منفذ الوديعة البري، الذي يمثل الشريان الحيوي الرابط بين اليمن والمملكة العربية السعودية. وأرجع الوزير هذا الإنجاز إلى سلسلة من الإجراءات العاجلة التي اتخذتها الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبمتابعة مباشرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، مثمناً في الوقت ذاته الدعم السعودي المستمر الذي كان له دور محوري في حل الأزمة.

خلفية تاريخية وأهمية استراتيجية للمنفذ

يكتسب منفذ الوديعة أهمية استراتيجية قصوى، خاصة بعد اندلاع الصراع في اليمن عام 2014 وإغلاق العديد من المنافذ البرية والجوية الأخرى. أصبح المنفذ المتنفس شبه الوحيد لملايين اليمنيين، سواء للسفر من أجل العمل، أو تلقي العلاج، أو أداء مناسك الحج والعمرة. هذا الضغط الهائل على المنفذ أدى إلى تكرار أزمات الازدحام الخانقة على مدى السنوات الماضية، حيث كان المسافرون، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، يضطرون للانتظار لأيام وأسابيع في ظروف إنسانية وصحراوية قاسية، مما حول رحلتهم إلى معاناة حقيقية.

جهود حكومية وتنسيق عالي المستوى

وفي تصريحه، استعرض الوزير العمري الخطوات التي أدت إلى انفراج الأزمة، قائلاً: «انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية تجاه كل مواطن يمني، وجهتُ الطواقم المختصة في وزارة النقل بالوقوف على أسباب التكدس وحالة الازدحام التي شهدها المنفذ خلال الأيام الماضية». وأضاف أنه تم تشكيل فريق فني لوضع حلول عاجلة، وبناءً عليه، جرى تنسيق مباشر مع وزارة الخارجية اليمنية لفتح خط اتصال عاجل مع السلطات في المملكة العربية السعودية، وهو ما قوبل بـ«استجابة سريعة وفورية من قبل الأشقاء».

الدور السعودي المحوري وتأثيره الإيجابي

أعرب الوزير العمري عن تقديره العميق للدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لليمن في كافة المجالات. وأشاد بالتعاون الدائم من الجانب السعودي في تقديم كافة التسهيلات اللازمة لضمان انسيابية الحركة في منفذ الوديعة، وتمكين المواطنين اليمنيين والمعتمرين من العبور بكل يسر وسهولة. ويأتي هذا التعاون في إطار الدعم الأوسع الذي تقدمه المملكة لليمن بهدف تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم الشرعية.

الأثر المتوقع على الصعيدين المحلي والإقليمي

من المتوقع أن يكون لإنهاء أزمة الازدحام في منفذ الوديعة تأثير إيجابي كبير. على الصعيد المحلي، سيخفف القرار من معاناة آلاف المسافرين اليمنيين، ويسهل حركة التجارة ونقل البضائع الأساسية، مما قد يساهم في استقرار الأسواق. أما على الصعيد الإقليمي، فيعكس هذا النجاح عمق العلاقات الثنائية بين الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية، ويقدم نموذجاً للتعاون المثمر في مواجهة التحديات اللوجستية والإنسانية، بما يضمن استمرار عمل المنفذ كشريان حياة لليمن.

spot_imgspot_img