spot_img

ذات صلة

العليمي: الشراكة اليمنية السعودية مفتاح لمرحلة جديدة في اليمن

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، على الأهمية الاستراتيجية للشراكة اليمنية السعودية، واصفًا إياها بأنها عنوان لمرحلة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين الشقيقين. وشدد العليمي على ضرورة التعامل مع هذه الشراكة بكل مسؤولية وإخلاص، معتبرًا إياها في صدارة المكاسب التي يجب الحفاظ عليها وتنميتها. جاءت تصريحاته هذه خلال لقائه بمحافظ أبين، الدكتور مختار الرباش، حيث اطلع على الأوضاع في المحافظة وجهود السلطة المحلية في تعزيز الأمن والاستقرار والانضباط المؤسسي، والاستجابة لاحتياجات المواطنين الخدمية والتنموية.

جذور العلاقة وأهمية الدعم الإقليمي

تتمتع العلاقات بين اليمن والمملكة العربية السعودية بجذور تاريخية عميقة، تتجاوز الجغرافيا لتشمل الروابط الثقافية والاجتماعية والاقتصادية. ومع اندلاع الأزمة اليمنية في عام 2014 وسيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء، تصاعدت الحاجة إلى دعم إقليمي ودولي للحكومة الشرعية. لعبت المملكة العربية السعودية دورًا محوريًا في دعم الشرعية اليمنية عبر قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن منذ عام 2015، بهدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب. وفي أبريل 2022، جاء تشكيل مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، بدعم وتسهيل سعودي، ليمثل نقطة تحول نحو توحيد الصفوف اليمنية وتعزيز قدرة الحكومة على مواجهة التحديات.

الشراكة اليمنية السعودية: ركيزة للاستقرار والتنمية

تعتبر الشراكة اليمنية السعودية حجر الزاوية في جهود استعادة الدولة اليمنية وتحقيق الاستقرار. فالدعم السعودي لا يقتصر على الجانب العسكري والأمني، بل يمتد ليشمل الدعم الاقتصادي والإنساني والتنموي. تساهم المملكة بشكل كبير في تخفيف المعاناة الإنسانية عبر تقديم المساعدات الإغاثية، كما تدعم مشاريع التنمية وإعادة الإعمار من خلال برامج مثل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY)، الذي يهدف إلى تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية في مختلف المحافظات اليمنية. هذا الدعم الحيوي يمثل شريان حياة للاقتصاد اليمني المنهك، ويساعد في بناء قدرات المؤسسات الحكومية لتقديم الخدمات للمواطنين.

تأثير الشراكة على المشهد المحلي والإقليمي

على الصعيد المحلي، تؤكد تصريحات العليمي على أهمية التنسيق الوثيق بين السلطة المركزية والمحلية، وضرورة العمل على مكافحة الفساد وضبط الإيرادات وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتوجيهه نحو الأولويات الخدمية. هذا التوجه يهدف إلى استعادة ثقة المواطنين في الدولة وتعزيز الاستفادة من المقومات الاستثمارية التي تتمتع بها المحافظات مثل أبين. وتكتسب محافظة أبين أهمية خاصة كونها إحدى مناطق التماس مع جماعة الحوثي، وخط إسناد رئيسي للعديد من الجبهات، مما يجعل جهود تثبيت الأمن فيها وتأمين الطرق العامة وحرية انتقال السلع والأفراد أمرًا حيويًا. على الصعيد الإقليمي، تسهم هذه الشراكة في تعزيز الأمن الإقليمي، خاصة أمن الملاحة في البحر الأحمر، وتحد من التهديدات التي قد تنشأ عن استمرار الصراع في اليمن. كما أنها تعزز موقف الحكومة الشرعية في أي مفاوضات سلام مستقبلية، وتسعى نحو حل سياسي شامل ينهي الأزمة ويحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والازدهار.

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بجهود السلطة المحلية في أبين في تطبيق الأوضاع الأمنية، وتأمين الطرق العامة وحرية انتقال السلع والأفراد، ووقف الجبايات غير القانونية. وشدد على أهمية العمل الوثيق مع قيادة الدولة والحكومة لمكافحة الفساد، وضبط الإيرادات وكفاءة الإنفاق، وتوجيهها نحو الأولويات الخدمية، والعمل على تحسين الخدمات العامة واستعادة الثقة بالدولة والاستفادة من المقومات الاستثمارية التي تتمتع بها محافظة أبين. كما أكد العليمي على ضرورة حماية المكاسب المحققة خلال الفترة الماضية على صعيد توحيد الجبهات وتوحيد القرار الأمني والعسكري، مؤكدًا أهمية الحفاظ على اليقظة والجاهزية العالية ومستوى التنسيق بين السلطة المحلية في أبين والمؤسستين الأمنية والعسكرية، كون محافظة أبين إحدى مناطق التماس مع جماعة الحوثي، وخط الإسناد الرئيسي للعديد من الجبهات.

spot_imgspot_img