spot_img

ذات صلة

أمن اليمن والسعودية: علماء اليمن يحذرون من التدخلات الإيرانية

أخبارأمن اليمن والسعودية: علماء اليمن يحذرون من التدخلات الإيرانية

شدد كوكبة من كبار علماء ودعاة اليمن على أن أمن اليمن والسعودية يمثل منظومة أمنية متكاملة لا تقبل التجزئة، مؤكدين أن استقرار أي من البلدين الشقيقين هو ركيزة أساسية لاستقرار الآخر. وجاء ذلك خلال ندوة فكرية وعلمية نظمها “برنامج التواصل مع علماء اليمن” في مدينة مأرب، تحت عنوان “اليمن والمملكة العربية السعودية.. شراكة راسخة ووحدة الموقف والمصير”، والتي سلطت الضوء على عمق العلاقات التاريخية والتحديات الراهنة التي تواجه المنطقة جراء التدخلات الخارجية.

أمن اليمن والسعودية.. روابط جغرافية وتاريخية متجذرة

تاريخياً، تميزت العلاقات اليمنية السعودية بخصوصية فريدة تستند إلى الجوار الجغرافي، والتداخل القبلي والأسري، والترابط الثقافي والديني. وأوضح المشاركون في الندوة، ومن بينهم الداعية عبد الرحمن سعيد الأعذل، أن هذه العلاقة لم تكن وليدة اللحظة، بل تأسست على ثوابت راسخة ممتدة عبر العقود التاريخية المختلفة. فالبلدان يجمعهما مصير مشترك ووحدة عقيدة وهوية عربية وإسلامية أصيلة. هذا الامتداد الاجتماعي والتواصل الحضاري جعل من الشراكة بين الرياض وصنعاء نموذجاً للتكامل الإستراتيجي، حيث يدرك الجميع أن أي تهديد يمس أمن واستقرار اليمن ينعكس مباشرة على أمن المملكة، والعكس صحيح، مما يجعل حماية هذا الترابط واجباً دينياً ووطنياً لحفظ استقرار الجزيرة العربية بأكملها.

مواجهة المشروع الإيراني وحماية السيادة الوطنية

حذر العلماء والدعاة خلال الندوة من خطورة المشاريع التفكيكية والتخريبية التي تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي لليمن والمنطقة، وفي مقدمتها المشروع الإيراني التوسعي الذي يستخدم أذرعه الطائفية لزعزعة الاستقرار واختراق السيادة الوطنية اليمنية. وأشار الداعية عبد الله صعتر إلى أن الارتهان للأجندات الخارجية يسهم بشكل مباشر في إضعاف مؤسسات الدولة الشرعية وتفتيت الهوية الوطنية، مغذياً الانقسامات المذهبية والمناطقية. ودعا صعتر إلى صياغة رؤية وطنية شاملة ترتكز على تعزيز سلطة الدولة، وترسيخ الوحدة المجتمعية، وتحصين عقول الشباب فكرياً ضد الأفكار المتطرفة والدخيلة، مشدداً على أن الالتفاف حول الحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها هو السبيل الوحيد لقطع دابر التدخلات الإيرانية التخريبية وحماية المكتسبات الوطنية.

دور العلماء والدعاة في ترسيخ الوعي المجتمعي

أكد الحاضرون على المسؤولية الشرعية والتاريخية العظمى التي تقع على عاتق العلماء والمنابر الدعوية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ اليمن. وطالب الداعية عبد الله عبد ربه الجميلي بضرورة استثمار خطب الجمعة، والمحاضرات، واللقاءات العامة والخاصة لرفع مستوى الوعي الشعبي، والتحذير من مخاطر الانقسامات الطائفية والمذهبية والمناطقية التي تهدد السلم الأهلي. ونوه الجميلي بالمواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية التي هبت لمساندة الشعب اليمني ودفع الأخطار عنه في أحلك الظروف، مؤكداً على أهمية الوفاء لهذه المواقف التاريخية. وفي ختام الندوة، أشاد المشاركون بالدور الريادي لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية وبرنامج التواصل مع علماء اليمن في دعم العلماء والدعاة وتوحيد كلمتهم لمواجهة الفكر الضال وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img