أكد نائب رئيس نادي الزمالك المصري، هشام نصر، موافقة إدارة ناديه على انتقال لاعب الفريق الأول لكرة القدم، نبيل عماد «دونغا»، إلى صفوف نادي النجمة السعودي. يأتي هذا الانتقال المرتقب قبل إغلاق سوق الانتقالات الشتوية، في خطوة تعكس التحديات المالية التي تواجه الأندية المصرية والطموحات الكبيرة للأندية السعودية.
تفاصيل الصفقة وتداعياتها المالية على الزمالك
وأضاف نصر في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ»، أن نبيل عماد «دونغا» سينضم إلى النجمة في صفقة بيع نهائي بلغت قيمتها مليون دولار أمريكي. هذه الصفقة تمثل متنفساً مالياً مهماً لنادي الزمالك، الذي يواجه في الآونة الأخيرة أزمات اقتصادية متتالية أثرت بشكل مباشر على استقراره الفني والإداري. لطالما عانت الأندية المصرية الكبرى، ومنها الزمالك، من تحديات تتعلق بالديون المتراكمة، عقوبات الفيفا، وصعوبة الاحتفاظ بنجومها في ظل العروض المغرية من الدوريات الخليجية، خاصة الدوري السعودي الذي يشهد طفرة غير مسبوقة في الإنفاق الرياضي.
وقد أجبرت هذه الأزمة المالية النادي المصري على التفريط في أكثر من عنصر أساسي خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، وهو ما تجلى بوضوح في رحيل نجم الفريق ناصر ماهر إلى نادي بيراميدز، بالإضافة إلى صفقات أخرى تهدف إلى توفير السيولة النقدية اللازمة لتغطية الالتزامات المالية العاجلة، مثل رفع حظر القيد أو سداد مستحقات اللاعبين والمدربين السابقين.
النجمة السعودي يعزز صفوفه في صراع البقاء بدوري روشن
من جانبه، يسعى نادي النجمة السعودي جاهداً لتدعيم صفوفه بهدف محاولة البقاء في دوري روشن السعودي للمحترفين الموسم القادم. ويحتل الفريق حالياً المركز الأخير في جدول المسابقة بخمس نقاط فقط، مما يضع عليه ضغوطاً كبيرة لتحقيق نتائج إيجابية في النصف الثاني من الموسم. يعتبر التعاقد مع لاعب بقيمة وخبرة نبيل عماد «دونغا»، الذي يتمتع بمسيرة مميزة في خط الوسط الدفاعي مع الزمالك ومنتخب مصر، خطوة استراتيجية لتعزيز الصلابة الدفاعية وإضافة الخبرة اللازمة لمنتصف الملعب.
تأتي هذه الصفقة في سياق سعي الأندية السعودية، حتى تلك التي تكافح في قاع الترتيب، لاستقطاب أفضل المواهب لضمان المنافسة والبقاء ضمن دوري المحترفين الذي أصبح واحداً من أقوى الدوريات في المنطقة والعالم. إن الاستثمار في لاعبين أجانب ذوي جودة عالية أصبح ضرورة حتمية للأندية السعودية لتحقيق أهدافها، سواء كانت المنافسة على الألقاب أو تجنب الهبوط.
تأثير الصفقة على المشهد الكروي الإقليمي
لا يقتصر تأثير هذه الصفقة على الناديين المعنيين فقط، بل يمتد ليشمل المشهد الكروي الإقليمي. فمن ناحية، تؤكد الصفقة على استمرار تدفق المواهب المصرية نحو الدوريات الخليجية، وخاصة السعودية، مما يعكس الفارق الكبير في القوة الشرائية بين الدوريات. ومن ناحية أخرى، تسلط الضوء على الطموح المتزايد للأندية السعودية في بناء فرق قوية قادرة على المنافسة ليس فقط محلياً بل وربما قارياً في المستقبل، مدفوعة بالدعم الكبير الذي يلقاه القطاع الرياضي في المملكة.
إن انتقال «دونغا» إلى النجمة يمثل فصلاً جديداً في مسيرة اللاعب، وفرصة له لإثبات قدراته في دوري تنافسي للغاية، بينما يمثل للزمالك خطوة اضطرارية نحو تحقيق الاستقرار المالي، وللنجمة أملاً جديداً في البقاء ضمن أندية النخبة السعودية.


