أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) عن تحقيق نجاحات أمنية بارزة تمثلت في ضبط الممنوعات في المنافذ البرية والبحرية والجوية للمملكة العربية السعودية. وسجلت الكوادر الجمركية مؤخراً 1162 حالة ضبط لمواد محظورة ومخدرة، مما يعكس اليقظة العالية والجاهزية التامة لحماية حدود الوطن ومقدراته من محاولات التهريب المستمرة التي تستهدف أمن واستقرار المجتمع السعودي.
تفاصيل عمليات ضبط الممنوعات في المنافذ الجمركية
شملت الأصناف المضبوطة خلال هذه العمليات النوعية 68 صنفاً من المواد المخدرة الأكثر خطورة، وفي مقدمتها الحشيش، والكوكايين، والهيروين، والشبو، وحبوب الكبتاجون، بالإضافة إلى 363 مادة من المواد الأخرى المحظورة قانونياً. ولم تقتصر جهود رجال الجمارك على المواد المخدرة فحسب، بل نجحت المنافذ الجمركية أيضاً في إحباط تهريب 2486 شحنة من التبغ ومشتقاته غير المطابقة للمواصفات، إلى جانب ضبط 38 صنفاً من المبالغ المالية غير المفصح عنها، و7 أصناف من الأسلحة ومستلزماتها التي كانت في طريقها للدخول بطرق غير مشروعة.
الاستراتيجية السعودية الشاملة لمكافحة التهريب وحماية الحدود
تأتي هذه الإنجازات المتلاحقة في سياق استراتيجية متكاملة تتبناها المملكة العربية السعودية منذ سنوات لتطوير المنظومة الأمنية والجمركية. تاريخياً، واجهت المنطقة تحديات مستمرة تتعلق بمحاولات شبكات التهريب الدولية استغلال الموقع الجغرافي المتميز للمملكة كحلقة وصل بين القارات. ورداً على ذلك، عملت هيئة “زاتكا” على تحديث بنيتها التحتية وتزويد المنافذ بأحدث تقنيات الفحص بالأشعة، والكلاب البوليسية المدربة، والأنظمة الذكية لتحليل المخاطر، مما ضاعف من كفاءة الرقابة الجمركية وسرعة الكشف عن الشحنات المشبوهة.
الأبعاد الأمنية والاقتصادية لضربات الجمارك الاستباقية
إن نجاح الجمارك السعودية في إحباط هذه العمليات يحمل أبعاداً وتأثيرات بالغة الأهمية على الصعيدين المحلي والدولي. محلياً، يسهم هذا التصدّي الحازم في حماية عقول الشباب وصحة المجتمع من آفة المخدرات، ويحافظ على استقرار الاقتصاد الوطني عبر منع تدفق السلع المهربة والتهرب الضريبي. إقليمياً ودولياً، يعزز هذا الدور الريادي مكانة المملكة كشريك أساسي في الحرب العالمية ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود، حيث يسهم إغلاق منافذ التهريب في تضييق الخناق على الشبكات الدولية التي تمول أنشطتها غير المشروعة عبر تجارة السموم.
شراكة مجتمعية فاعلة وبلاغات آمنة بسرية تامة
وفي إطار تعزيز المسؤولية المشتركة، أكدت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك “زاتكا” مضيها قدماً في إحكام الرقابة الجمركية على كافة الواردات والصادرات، بالتنسيق الوثيق مع شركائها من الجهات الأمنية ذات العلاقة. ودعت الهيئة المواطنين والمقيمين إلى الإسهام الفاعل في حماية الوطن من خلال الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه أو مخالفات جمركية عبر قنواتها الرسمية المخصصة. وتضمن الهيئة التعامل مع كافة البلاغات بسرية تامة، مع تقديم مكافآت مالية مجزية للمبلغين في حال ثبوت صحة المعلومات المقدمة، ترسيخاً لمبدأ الأمن المشترك.


