spot_img

ذات صلة

زيلينسكي يطالب بموعد محدد لانضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

في تصعيد دبلوماسي لافت، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، بتحديد موعد دقيق وواضح لانضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل “ضمانة أمنية” حيوية لكييف في مواجهة الحرب الروسية المستمرة. وتأتي هذه المطالب في وقت أعلن فيه الجيش الأوكراني عن استهداف منشآت نفطية في شمال روسيا، مما يعكس استمرار كييف في استراتيجيتها لنقل المعركة إلى العمق الروسي.

وفي منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أكد زيلينسكي أن “أوكرانيا ستبذل كل ما في وسعها لتكون جاهزة من الناحية الفنية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027″، مشيراً إلى أن بلاده عازمة على استيفاء جميع الشروط والإصلاحات المطلوبة. لكنه شدد على أن الالتزام التقني وحده لا يكفي، قائلاً: “أريد موعداً محدداً”.

تحذير من عرقلة روسية

حذر الرئيس الأوكراني من أنه بدون جدول زمني واضح ومُلزم، ستستغل موسكو هذا الغموض لتقويض العملية. وأوضح: “في حال لم يتضمن الاتفاق… موعداً محدداً للانضمام، فإن موسكو ستعمل على تعطيل العملية بشكل غير مباشر، من خلال بعض الممثلين الأوروبيين، ولن تتصرف بمفردها”. ووصف انضمام بلاده إلى التكتل الأوروبي بأنه ضرورة استراتيجية لضمان أمن أوكرانيا على المدى الطويل، مؤكداً على أهمية وجود تفاصيل واضحة وجدول زمني ثابت.

مسار طويل نحو التكامل الأوروبي

يأتي هذا المطلب الأوكراني في سياق مسار طويل وشائك نحو التكامل الأوروبي. فمنذ استقلالها، سعت أوكرانيا للتقارب مع الغرب، وتعمقت هذه الرغبة بشكل كبير بعد “ثورة الكرامة” عام 2014. وقد شكل الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022 نقطة تحول حاسمة، حيث قدمت كييف طلب عضويتها الرسمي بعد أيام قليلة من بدء الحرب. وفي خطوة تاريخية، منح الاتحاد الأوروبي أوكرانيا صفة الدولة المرشحة في يونيو 2022، معترفاً بتطلعاتها الأوروبية ومشيداً بصمودها في وجه العدوان.

أهمية استراتيجية لأوكرانيا وأوروبا

لا يمثل انضمام أوكرانيا مجرد هدف سياسي لكييف، بل هو ركيزة أساسية لأمنها القومي ومستقبلها الاقتصادي. فالعضوية في الاتحاد الأوروبي تعني الاندماج في أكبر سوق موحدة في العالم، والحصول على ضمانات أمنية ضمنية، وترسيخ الديمقراطية وسيادة القانون. وعلى الصعيد الإقليمي، سيغير انضمام أوكرانيا الخارطة الجيوسياسية لأوروبا بشكل جذري، موسعاً حدود الاتحاد شرقاً، وهو ما تعتبره روسيا تهديداً مباشراً لمجال نفوذها التاريخي.

الموقف الروسي: الضمانات الأمنية أولاً

في المقابل، تصر روسيا على أن أي تسوية سلمية للنزاع يجب أن تأخذ مصالحها الأمنية في الاعتبار. وكان نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، قد صرح لصحيفة “إزفستيا” بأن “التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، لكن العامل الرئيسي، بالطبع، هو المصالح الأمنية لروسيا”. وأضاف منتقداً القادة الأوروبيين: “لن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا، وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام، وبدونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق”.

spot_imgspot_img