في تطور لافت ضمن المشهد الرياضي السعودي، أكد عضو مجلس إدارة مؤسسة النصر غير الربحية، زياد وهبي سليمان، صحة الأنباء المتداولة حول استقالته من عضوية المجلس. وقد كشف وهبي أنه تقدم بخطاب استقالته رسمياً أمس إلى مجلس إدارة المؤسسة، مشيراً إلى أن الإجراءات لا تزال قيد الاعتماد بانتظار رفعها إلى وزارة الرياضة، دون صدور موافقة نهائية حتى الآن.
وفي تصريح خاص لـ«عكاظ»، أوضح وهبي أن قراره بالاستقالة جاء نتيجة لظروف خاصة به، مؤكداً بشكل قاطع عدم وجود أي علاقة بين استقالته والتصريحات التلفزيونية التي أدلى بها رئيس مجلس إدارة شركة النصر الربحية، عبدالله الماجد. هذا النفي يأتي ليضع حداً للتكهنات التي ربطت بين الحدثين، ويؤكد أن القرار شخصي بحت.
تأتي هذه الاستقالة في وقت يشهد فيه نادي النصر، أحد أعرق الأندية السعودية وأكثرها جماهيرية، مرحلة تحول كبرى ضمن رؤية المملكة 2030. فقد شهدت الأندية الرياضية السعودية، ومنها النصر، إعادة هيكلة شاملة تضمنت فصل الأنشطة إلى مؤسسات غير ربحية تتولى الجوانب الاجتماعية والرياضية الأساسية، وشركات ربحية تدير الاستثمارات والجوانب التجارية. هذه الخطوة، التي جاءت بدعم من صندوق الاستثمارات العامة، تهدف إلى تعزيز الاحترافية والحوكمة وتنمية الموارد المالية للأندية، مما يجعل دور أعضاء المجالس الإدارية في كلتا الكيانين حاسماً في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للنادي.
إن استقالة عضو من مجلس إدارة مؤسسة بحجم مؤسسة النصر غير الربحية، والتي تلعب دوراً محورياً في دعم الفريق الأول وتطوير الفئات السنية والمبادرات المجتمعية، يمكن أن تثير تساؤلات حول الاستقرار الإداري. ومع ذلك، فإن تأكيد وهبي على أن الأسباب شخصية، ونفيه لأي صلة بالخلافات الإدارية المحتملة، يساهم في طمأنة الجماهير ويحافظ على صورة النادي ككيان يسير وفق خطط واضحة. إن الشفافية في التعامل مع مثل هذه الأحداث تعد عنصراً أساسياً في بناء الثقة بين الإدارة والجماهير، خاصة في ظل الاهتمام الإعلامي والجماهيري المتزايد بالكرة السعودية، والذي تعزز بوجود نجوم عالميين مثل كريستيانو رونالدو في صفوف النصر.
على الصعيد المحلي، يترقب الشارع الرياضي السعودي دائماً أي تغييرات إدارية في الأندية الكبرى، لما لها من تأثير مباشر على أداء الفرق وخططها المستقبلية. فمجالس الإدارة هي من ترسم السياسات وتتخذ القرارات التي تؤثر على مسيرة النادي في البطولات المحلية والقارية. لذا، فإن استقالة وهبي، وإن كانت لأسباب شخصية، ستتطلب من مجلس الإدارة الحالي سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لملء الشاغر وضمان استمرارية العمل دون أي عوائق.
وفي ختام تصريحه، أعرب زياد وهبي عن خالص تمنياته بالتوفيق لنادي النصر في تحقيق كافة تطلعات جماهيره ومحبيه، مؤكداً أنه سيعود إلى المدرج النصراوي بصفته عاشقاً ومحباً للفريق. هذه الكلمات تعكس الروح الرياضية والانتماء العميق للنادي، وتؤكد أن العلاقة بين وهبي والنصر تتجاوز المناصب الإدارية إلى شغف المشجع الوفي.


