spot_img

ذات صلة

الصادرات السلعية السعودية ترتفع 21.5% في مارس 2026

أعلنت الهيئة العامة للإحصاء عن تحقيق الصادرات السلعية السعودية نموًا ملحوظًا خلال شهر مارس من عام 2026، حيث سجلت ارتفاعًا بنسبة 21.5% على أساس سنوي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025. ويأتي هذا الأداء القوي مدفوعًا بشكل أساسي بالزيادة الكبيرة في قيمة الصادرات البترولية التي ارتفعت بنسبة 37.4%، لترتفع مساهمتها في إجمالي الصادرات من 71% في مارس 2025 إلى 80.3% في مارس 2026، مما يعكس استمرار أهمية قطاع الطاقة في دعم الميزان التجاري للمملكة.

يأتي هذا التقرير في سياق التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن إطار “رؤية 2030″، وهي الاستراتيجية الوطنية الطموحة التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمحرك رئيسي للاقتصاد. وعلى الرغم من أن الأرقام الحالية تظهر هيمنة الصادرات النفطية، إلا أنها توفر مؤشرات حيوية لصناع القرار لتقييم أداء القطاعات الأخرى وتوجيه السياسات نحو تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات غير النفطية في الأسواق العالمية. إن تحليل هذه البيانات الشهرية يعد جزءًا لا يتجزأ من متابعة مستهدفات الرؤية وقياس مدى التقدم المحرز في بناء اقتصاد أكثر استدامة وتنوعًا.

تفاصيل أداء الصادرات السلعية السعودية والواردات

في تفاصيل النشرة، أوضحت الهيئة أن الصادرات غير البترولية، والتي تشمل إعادة التصدير، شهدت انخفاضًا بنسبة 17.3% مقارنة بمارس 2025. وعند النظر إلى الصادرات وطنية المنشأ غير البترولية، نجد أنها تراجعت بنسبة 27%. في المقابل، سجلت السلع المعاد تصديرها ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 2.5%، مدفوعة بشكل رئيسي بنمو صادرات “الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها” التي شكلت 62.4% من إجمالي إعادة التصدير. وعلى صعيد الواردات، أظهرت البيانات انخفاضًا كبيرًا بنسبة 24.8%، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تحقيق قفزة هائلة في فائض الميزان التجاري السلعي الذي ارتفع بنسبة 218.9% مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق.

أبرز السلع والشركاء التجاريين

على مستوى السلع، تصدرت “الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها” قائمة الصادرات غير البترولية بنسبة 27.4% من الإجمالي، مسجلة نموًا بنسبة 46.2% على أساس سنوي. تلتها “منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها” بنسبة 20.1% رغم تراجعها. أما بالنسبة للواردات، فقد شكلت “الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية” الحصة الأكبر بنسبة 30.4% من إجمالي الواردات. جغرافيًا، حافظت الصين على مكانتها كأكبر شريك تجاري للمملكة، حيث كانت الوجهة الأولى للصادرات السعودية بحصة 14.1%، تلتها الهند (13.7%) ثم اليابان (9.5%). كما تصدرت الصين قائمة الدول الموردة للمملكة بحصة بلغت 26.7% من إجمالي الواردات، تلتها الولايات المتحدة (8.4%) والإمارات العربية المتحدة (7.1%).

أما على صعيد المنافذ الجمركية، فقد كان ميناء جدة الإسلامي البوابة الرئيسية لواردات المملكة، حيث عبر من خلاله 29.8% من إجمالي الواردات. بينما تصدر مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة منافذ الصادرات غير البترولية بنسبة 23.4%، تلاه ميناء جدة الإسلامي بنسبة 21.2%.

spot_imgspot_img