spot_img

ذات صلة

أسعار النفط ترتفع مجدداً وخام برنت يقترب من 105 دولارات

أسعار النفط تعاود الارتفاع وسط تقلبات الأسواق العالمية

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات يوم الجمعة، لتعوض جزءاً من خسائرها التي سجلتها في الجلسة السابقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية. وفي تفاصيل التعاملات، سجلت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي زيادة قدرها 2.38 دولار، أو ما يعادل 2.3 بالمئة، لتستقر عند 104.96 دولارات للبرميل. وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بواقع 1.73 دولار، أي بنسبة 1.8 بالمئة، لتصل إلى 98.08 دولارًا للبرميل.

يأتي هذا الارتفاع بعد أن انخفض كلا المؤشرين بنحو 2% يوم الخميس، مسجلين أدنى مستويات لهما عند التسوية في ما يقرب من أسبوعين. وتعكس هذه التقلبات الحادة حالة التجاذب بين العوامل الداعمة للأسعار، والمتمثلة في شح الإمدادات والمخاطر الجيوسياسية، وبين المخاوف المتعلقة بضعف الطلب العالمي نتيجة لتباطؤ النمو الاقتصادي.

تأثير التوترات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة

لا تزال الأزمة في شرق أوروبا تلقي بظلالها الكثيفة على سوق النفط، حيث تُعد روسيا واحدة من أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم. وقد أدت العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، والمناقشات الجارية داخل الاتحاد الأوروبي لحظر واردات النفط الروسي بشكل كامل، إلى إثارة قلق كبير بشأن نقص محتمل في المعروض العالمي. هذا الوضع يدفع الأسعار إلى الأعلى، حيث يبحث المشترون عن مصادر بديلة في سوق تعاني بالفعل من قلة الاستثمارات في السنوات الأخيرة، مما حد من قدرة المنتجين الآخرين على زيادة الإنتاج بسرعة لتعويض أي نقص.

مستقبل أسعار النفط بين مخاوف الطلب وقرارات أوبك+

على الجانب الآخر، تبرز مخاوف جدية بشأن الطلب على النفط. فالإغلاقات الصارمة التي تفرضها الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، لمكافحة تفشي فيروس كورونا، تؤثر سلباً على نشاطها الاقتصادي وبالتالي على استهلاكها للطاقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن سياسات التشديد النقدي التي تتبعها البنوك المركزية الكبرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لترويض التضخم المرتفع، تزيد من احتمالات حدوث ركود اقتصادي عالمي، وهو ما سيؤدي حتماً إلى تراجع الطلب على النفط. وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون قرارات تحالف “أوبك+”، الذي يواصل التزامه بسياسة الزيادات المحدودة في الإنتاج، مما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبياً. ويتوقع المحللون أن يظل خام غرب تكساس الوسيط متذبذباً في نطاق يتراوح بين 90 و110 دولارات خلال الفترة المقبلة، كما كان الحال منذ أواخر شهر مارس، مما يعكس حالة التوازن الهش التي يعيشها السوق حالياً.

spot_imgspot_img