في حادث مأساوي هز الأوساط الرياضية الروسية، لقي شخص مصرعه وأصيب آخرون في حادث سير حافلة فريق كرة السلة «بيونورد برو» من مدينة بيرم الروسية. وقع الحادث الأليم في مقاطعة تشيليابينسك جنوب البلاد، بينما كان الفريق في طريق عودته من بطولة روسيا لكرة السلة 3×3 التي أقيمت في مدينة ماغنيتوغورسك، ليتحول ما كان يفترض أن يكون رحلة احتفال بالإنجاز الرياضي إلى كابوس.
وقع الحادث في ساعات الفجر الأولى، حوالي الساعة الرابعة صباحًا، عندما اصطدمت الحافلة الصغيرة من طراز «مرسيدس بنز» التي تقل الفريق بشاحنة «غازيل». ووفقًا للبيانات الأولية الصادرة عن السلطات المحلية، فإن الحادث نتج عن انحراف حافلة الفريق إلى المسار المقابل في منطقة يمنع فيها التجاوز، مما أدى إلى الاصطدام المباشر. وتشير الترجيحات إلى أن سائق الحافلة ربما غلبه النعاس أثناء القيادة، مما أفقده السيطرة على المركبة وأدى إلى هذه النهاية المأساوية.
رحلة العودة التي انتهت بكارثة
تعتبر حوادث الطرق التي تتعرض لها الفرق الرياضية من أكثر الأخبار إيلامًا، حيث تسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها الرياضيون خارج الملاعب. ففي كثير من الأحيان، تضطر الفرق، خاصة في الدول ذات المساحات الشاسعة مثل روسيا، إلى قطع مسافات طويلة برًا للتنقل بين المدن للمشاركة في البطولات. هذه الرحلات الطويلة، التي غالبًا ما تتم في أوقات متأخرة من الليل أو في الصباح الباكر، تزيد من مخاطر الحوادث المرتبطة بالإرهاق والتعب. وقد أثار هذا الحادث مجددًا نقاشات حول أهمية تطبيق معايير سلامة صارمة لنقل الفرق الرياضية، بما في ذلك ضمان حصول السائقين على قسط كافٍ من الراحة وتجنب السفر في أوقات محفوفة بالمخاطر.
تداعيات حادث سير حافلة فريق كرة السلة
أكد حاكم إقليم بيرم، دميتري ماخونين، أن سائق الحافلة توفي في موقع الحادث، بينما تم نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. وأوضح أن أحد مرافقي الفريق خضع لعملية جراحية في مستشفى زلاتاوست، بينما تلقى بقية اللاعبين المصابين إسعافات أولية وعلاجًا لكدمات وإصابات طفيفة. وأعلن نادي بارما بيرم، الذي يتبع له فريق «بيونورد برو»، أن أربعة لاعبين تعرضوا لإصابات، وهم ستانيسلاف شاروف، ألكسندر زوييف، إيغور بوريك، وإيليا بوغدانوف. وقد تم نقل اللاعبين الذين لم يتعرضوا لإصابات خطيرة إلى أحد الفنادق، ومن المقرر أن يعودوا إلى مدينتهم بيرم بالقطار بعد استقرار حالتهم الصحية. وقد خلف الحادث صدمة كبيرة في مجتمع كرة السلة الروسي، معبرًا عن تضامن واسع مع اللاعبين وعائلاتهم في هذه المحنة.


