spot_img

ذات صلة

المنافذ الجمركية السعودية: إحباط 931 محاولة تهريب في أسبوع

جهود أمنية مكثفة لحماية حدود المملكة

في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز أمن المملكة وحماية المجتمع، أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) عن نجاح المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية في تسجيل 931 حالة ضبط لمواد ممنوعة ومهربة خلال أسبوع واحد فقط. يأتي هذا الإنجاز ليعكس اليقظة العالية التي يتمتع بها منسوبو الهيئة وقدرتهم على التصدي للمحاولات الإجرامية التي تستهدف أمن الوطن واقتصاده.

وتشكل حماية الحدود أولوية قصوى للمملكة العربية السعودية، نظرًا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعلها نقطة عبور هامة. وعلى مر العقود، طورت المملكة منظومتها الأمنية والجمركية لمواجهة التحديات المتزايدة لعمليات التهريب التي لا تقتصر على المخدرات فحسب، بل تمتد لتشمل الأسلحة، والبضائع المقلدة، والتهرب الضريبي، مما يمثل تهديدًا متعدد الأوجه. وتلعب هيئة “زاتكا” دورًا محوريًا في هذه المنظومة، حيث تعمل كخط دفاع أول ضد كل ما من شأنه الإضرار بالمجتمع والاقتصاد الوطني.

تفاصيل المضبوطات: من المخدرات إلى الأسلحة

كشفت الهيئة أن المضبوطات شملت تشكيلة واسعة من الممنوعات، مما يدل على تنوع أساليب المهربين وأهدافهم. فقد تم ضبط 76 صنفًا من المواد المخدرة الخطيرة، بما في ذلك الحشيش، والكوكايين، والهيروين، ومادة الشبو، بالإضافة إلى كميات من حبوب الكبتاجون التي تستهدف فئة الشباب بشكل خاص. وإلى جانب المخدرات، تم إحباط تهريب 413 صنفًا من المواد المحظورة الأخرى التي تخضع لرقابة مشددة.

كما امتدت جهود الرقابة لتشمل ضبط 1827 من التبغ ومشتقاته، التي غالبًا ما يتم تهريبها للتهرب من الرسوم والضرائب المفروضة عليها. وشملت الضبطيات أيضًا 13 حالة تتعلق بمبالغ مالية لم يتم الإفصاح عنها، و5 أصناف من الأسلحة ومستلزماتها، والتي تشكل خطرًا مباشرًا على الأمن العام.

دور المنافذ الجمركية في حماية الأمن الوطني والاقتصاد

إن أهمية هذه العمليات تتجاوز مجرد ضبط الممنوعات؛ فهي تمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي والاقتصاد. فمن خلال منع دخول المخدرات والأسلحة، تساهم المنافذ الجمركية في الحفاظ على سلامة المجتمع وحماية شبابه من آفة الإدمان والجريمة. وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن مكافحة التهريب تحمي السوق المحلي من البضائع المقلدة والمغشوشة، وتضمن تحصيل الرسوم الجمركية والضرائب التي تدعم الإيرادات الحكومية والمشاريع التنموية.

وأكدت “زاتكا” أنها ماضية في تطبيق استراتيجيتها لإحكام الرقابة الجمركية على كافة واردات وصادرات المملكة، وذلك عبر التنسيق المستمر والتعاون الوثيق مع شركائها في الجهات الأمنية والعسكرية ذات العلاقة، لضمان بناء جدار صد منيع ضد كل من يحاول المساس بأمن واستقرار الوطن.

دعوة للمشاركة المجتمعية في مكافحة التهريب

إيمانًا منها بأهمية الدور المجتمعي، جددت “زاتكا” دعوتها لجميع المواطنين والمقيمين للإسهام بفعالية في مكافحة التهريب. وحثت الجميع على الإبلاغ عن أي معلومات قد تقود إلى الكشف عن جرائم التهريب أو مخالفات نظام الجمارك الموحد، وذلك من خلال قنوات التواصل المخصصة التي تضمن السرية التامة للمُبلّغ. يمكن التواصل عبر الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910)، أو البريد الإلكتروني (1910@zatca.gov.sa)، أو الرقم الدولي (009661910). وأشارت الهيئة إلى أنه يتم منح مكافأة مالية للمُبلّغ في حال أدت معلوماته إلى عملية ضبط ناجحة.

spot_imgspot_img