موقف إسلامي موحد ضد انتهاك الوضع القانوني للقدس
أدانت رابطة العالم الإسلامي، باستنكار شديد، الخطوة التي أقدم عليها إقليم «أرض الصومال» الانفصالي بافتتاح سفارة له في مدينة القدس المحتلة. وأكدت الرابطة في بيان رسمي أن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالوضع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
تأتي هذه الإدانة في سياق الإجماع الدولي الذي يرفض أي تغييرات أحادية الجانب على وضع القدس، باعتبارها قضية أساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وجوهر حل الدولتين. فقرارات مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها القرار 478، تدعو جميع الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة. ومن هذا المنطلق، فإن أي محاولة لافتتاح سفارات في القدس تُعتبر تحدياً للإرادة الدولية وتقويضاً للأسس التي قامت عليها عملية السلام.
وفي بيانه، أعرب الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، عن تقديره الكبير للمواقف الصادرة عن وزارات خارجية العديد من الدول الإسلامية التي رفضت هذا الإجراء. وشملت قائمة الدول المؤيدة لهذا الموقف كلاً من: المملكة العربية السعودية، مصر، قطر، الأردن، تركيا، باكستان، إندونيسيا، جيبوتي، الصومال الفيدرالية، فلسطين، سلطنة عُمان، السودان، اليمن، لبنان، موريتانيا، الكويت، الجزائر، وبنغلاديش. ويعكس هذا التأييد الواسع موقفاً إسلامياً صلباً وموحداً يرفض المساس بوضع القدس أو منح شرعية لأي كيانات تخالف الشرعية الدولية.
تأكيد على سيادة الصومال ورفض الإجراءات الأحادية
لا يقتصر الأمر على قضية القدس فحسب، بل يمتد ليشمل مبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها. فإقليم «أرض الصومال» هو منطقة أعلنت استقلالها من جانب واحد عن الصومال عام 1991، لكنها لم تحظ باعتراف دولي. وبالتالي، فإن هذه الخطوة تُعتبر محاولة من الإقليم لكسب اعتراف دولي بطرق تلتف على الشرعية الدولية وتتحدى سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.
وقد جددت رابطة العالم الإسلامي في بيانها دعمها الكامل لوحدة الأراضي الصومالية وسيادتها ومؤسساتها الشرعية التي تعبر عن إرادة الشعب الصومالي. وأكدت الرابطة رفضها التام لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بوحدة الصومال أو الانتقاص من سيادته، وهو ما يتماشى مع موقف جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، التي تؤكد جميعها على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الصومالية.


