spot_img

ذات صلة

وزير الداخلية يتفقد مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج 1445

في إطار المتابعة الميدانية المستمرة لضمان سلامة وراحة حجاج بيت الله الحرام، قام صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا، بجولة تفقدية اليوم لسير العمل في مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج بمقر الأمن العام في مشعر منى. وتأتي هذه الزيارة في وقت حاسم مع استعدادات المملكة لتصعيد الحجاج إلى مشعر عرفات، حيث اطلع سموه على آليات تنفيذ الخطط الأمنية والمرورية لضمان انسيابية حركة الملايين.

منظومة متكاملة: تاريخ من التطوير لخدمة ضيوف الرحمن

تعتبر إدارة الحشود في موسم الحج أحد أكبر التحديات اللوجستية والأمنية على مستوى العالم. وعلى مر العقود، طورت المملكة العربية السعودية خبرات متراكمة، محولة إدارة الحج من الاعتماد على الجهود البشرية التقليدية إلى منظومة أمنية وتقنية متكاملة. ويعكس إنشاء وتطوير مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج هذا التطور، حيث يمثل العقل المدبر للعمليات الأمنية، مستفيداً من أحدث التقنيات لتحقيق أعلى مستويات الدقة والكفاءة. وتندرج هذه الجهود ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تسخير التكنولوجيا لخدمة المواطنين والزوار، وتقديم تجربة حج استثنائية وآمنة لضيوف الرحمن القادمين من شتى بقاع الأرض.

تقنيات الذكاء الاصطناعي في قلب عمليات أمن الحج

خلال جولته في غرف العمليات، استمع وزير الداخلية إلى شرح مفصل من مدير الأمن العام ورئيس اللجنة الأمنية بالحج، الفريق محمد البسامي. تناول الشرح مراحل المتابعة الميدانية الدقيقة لخطط تفويج الحجاج، وآليات التنسيق اللحظي بين كافة القطاعات الأمنية والخدمية. واطلع سموه على النظام التقني المتقدم للخطط والعمليات والخريطة التفاعلية، بالإضافة إلى منظومات ذكاء الأعمال المتخصصة في الاستعلامات والعمليات، ومنصات إدارة القضايا والمخالفات الشاملة، ونظام إدارة البلاغات والتصعيد الذي يضمن سرعة الاستجابة. كما استعرض مؤشرات متابعة وصول الحجاج التي توفر بيانات حيوية لصناع القرار.

تعزيز الاستجابة وإدارة المخاطر نحو حج آمن وذكي

لم تقتصر الجولة على استعراض الخطط، بل شملت تفقد منظومة ذكاء الأعمال المخصصة لإدارة مخاطر الحج، وغرفة المؤشرات وصالة المراقبة التلفزيونية التي تضم آلاف الكاميرات المنتشرة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة. وقد تم استعراض حزمة من الأنظمة الرقمية المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي طُورت خصيصاً لتعزيز سرعة الاستجابة وإدارة الحشود البشرية الهائلة بدقة عالية، إلى جانب منصة تصعيد البلاغات المدعومة بأنظمة ذكاء الأعمال لتحليل البيانات وتوقع الأنماط السلوكية للحشود. وفي ختام الجولة، أشاد الأمير عبدالعزيز بن سعود بالجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المتقدمة، مؤكداً أن هذا التميز الريادي في إدارة الحشود هو امتداد لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بتسخير كافة الإمكانات ليؤدي الحجاج مناسكهم في أمن وسكينة. وقد رافق سموه خلال الجولة عدد من كبار مسؤولي وزارة الداخلية.

spot_imgspot_img