في إطار المتابعة المستمرة للمشاريع الأمنية الحيوية والتأكد من كفاءتها التشغيلية، قام وكيل وزارة الداخلية للقدرات الأمنية، المهندس خالد بن وليد الرشيد، بزيارة تفقدية إلى مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) بمنطقة مكة المكرمة. وكان في استقباله قائد المركز الوطني للعمليات الأمنية، العميد عمر بن عيضة الطلحي، وعدد من المسؤولين بالمركز. تأتي هذه الزيارة لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه المركز في تعزيز المنظومة الأمنية وخدمة المواطنين والمقيمين، وخصوصاً ضيوف الرحمن في أقدس بقاع الأرض.
منظومة أمنية متكاملة ضمن رؤية المملكة 2030
يُعد إنشاء مراكز العمليات الأمنية الموحدة أحد أبرز مبادرات وزارة الداخلية التي تتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تطوير القطاعات الخدمية والأمنية باستخدام أحدث التقنيات. وقد جاء مشروع 911 ليحدث نقلة نوعية في مفهوم إدارة الطوارئ، حيث نجح في توحيد عمل 47 غرفة عمليات كانت تعمل بشكل منفصل في السابق تحت سقف واحد وبرقم طوارئ موحد هو (911). يخدم مركز مكة المكرمة العاصمة المقدسة و16 محافظة تابعة لها، مما يضمن سرعة الاستجابة وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات الأمنية والخدمية مثل الشرطة، والدفاع المدني، والهلال الأحمر، وأمن الطرق.
تقنيات متطورة واستجابة فورية في مركز العمليات الأمنية الموحدة (911)
خلال جولته، اطلع المهندس الرشيد على أقسام المركز المختلفة، وشاهد عن كثب آلية سير العمل المتقدمة المتبعة في استقبال البلاغات. واستمع إلى شرح مفصل حول كيفية التعامل مع الاتصالات الواردة، وتحليلها، وإحالتها إلى الجهة المختصة في أسرع وقت ممكن، مع متابعتها حتى انتهاء الحدث. يتم كل ذلك بدقة واحترافية عالية بالاعتماد على بنية تحتية تقنية متطورة تشمل أنظمة اتصالات موحدة، وخرائط جغرافية تفاعلية، وكاميرات مراقبة حديثة. ومن أبرز مميزات المركز قدرته على تقديم خدماته بلغات متعددة على مدار 24 ساعة، وهو أمر حيوي لخدمة ملايين الحجاج والمعتمرين القادمين من مختلف أنحاء العالم.
إن وجود مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) في مكة المكرمة يكتسب أهمية استثنائية نظرًا للطبيعة الخاصة للمنطقة التي تستقبل أعدادًا هائلة من الزوار خلال مواسم الحج والعمرة. وتساهم هذه المنظومة المتكاملة في رفع مستوى الأمان، وتسهيل إدارة الحشود، وتقديم الدعم الفوري في الحالات الطارئة، مما يعكس التزام المملكة بتوفير أقصى درجات الرعاية والأمن لضيوف الرحمن، ويعزز من مكانتها كدولة رائدة في إدارة الأحداث الكبرى بكفاءة واقتدار.


