في حفل وداع رسمي.. تونس تؤكد على متانة العلاقات السعودية التونسية
في مشهد يعكس عمق الروابط الدبلوماسية والأخوية، أقام وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، اليوم، حفل وداع رسمي على شرف سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تونس، الدكتور عبدالعزيز بن علي الصقر، بمناسبة انتهاء فترة عمله. وجرت مراسم التوديع بمقر الوزارة في العاصمة تونس، حيث تم التأكيد مجدداً على قوة ومتانة العلاقات السعودية التونسية التي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.
وخلال الحفل، أشاد الوزير النفطي بالدور المحوري الذي لعبه السفير الصقر في تعزيز أواصر التعاون بين البلدين الشقيقين. وأكد أن جهوده الدؤوبة أسهمت بشكل مباشر في دفع العلاقات الثنائية إلى مراحل متقدمة من التنسيق والشراكة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وأشار النفطي إلى أن هذا التقدم لم يكن ليتحقق لولا الرؤية المشتركة للقيادتين في كلا البلدين، والتي تهدف إلى تحقيق الاستقرار والازدهار للمنطقة العربية.
جذور تاريخية ورؤية استراتيجية مشتركة
ترتكز العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية على إرث تاريخي طويل من التضامن والاحترام المتبادل، يعود إلى عقود مضت منذ استقلال تونس. وقد تجسدت هذه الروابط في مواقف سياسية متقاربة تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى تعاون اقتصادي مثمر. ويعد الصندوق السعودي للتنمية شريكاً استراتيجياً لتونس في تمويل العديد من المشاريع الحيوية في قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم، مما يعكس التزام المملكة بدعم مسيرة التنمية في تونس.
إن انتهاء مهمة السفير الصقر لا يمثل نهاية فصل، بل هو محطة لتقييم ما تم إنجازه والبناء عليه للمستقبل. ومن المتوقع أن تستمر وتيرة التعاون في التصاعد، خاصة في ظل التحديات الإقليمية التي تتطلب مزيداً من التنسيق والعمل المشترك. إن حضور سفراء مجلس التعاون لدول الخليج العربية المعتمدين لدى تونس في حفل الوداع، يؤكد على الأهمية التي توليها دول الخليج لعلاقاتها مع تونس كشريك أساسي في شمال إفريقيا.
تقدير متبادل وتطلع نحو المستقبل
من جانبه، أعرب السفير الدكتور عبدالعزيز بن علي الصقر عن عميق شكره وتقديره لوزارة الخارجية التونسية ولكافة مؤسسات الدولة على ما لقيه من دعم وتعاون مثمر طوال فترة عمله. وثمّن السفير الصقر روح الاحترام المتبادل التي سادت تعاملاته، مؤكداً أن هذه التجربة ستظل محل اعتزاز وتقدير شخصي لديه. وأعرب عن ثقته بأن العلاقات بين البلدين ستواصل نموها وازدهارها في المستقبل، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.


