وجه وزير الأوقاف والإرشاد اليمني، الشيخ تركي الوادعي، دعوة عاجلة وهامة لكافة العلماء والخطباء والمرشدين في مختلف المحافظات اليمنية، بضرورة تكثيف الجهود التوعوية والإرشادية لتعريف المواطنين بحقيقة الصراع الحالي، والالتفاف الشعبي حول معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران. وأكد الوزير على أهمية تعرية الزيف والتضليل الذي تمارسه المليشيات الحوثية، والتي تستغل الشعارات الدينية والسياسية كغطاء لنهب مقدرات الشعب اليمني ومصادرة حقوقه، وجر البلاد إلى صراعات إقليمية تخدم أجندات خارجية تدميرية لا مصلحة لليمن فيها.
تلاحم وطني لدعم توجيهات القيادة الرئاسية
أعربت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية عن تأييدها الكامل وتقديرها البالغ لمضمون الخطاب التاريخي والمفصلي الذي وجهه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، إلى أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الخطاب وضع النقاط على الحروف وجسد التطلعات الشعبية العارمة لإنهاء الكابوس الحوثي الجاثم على صدور المواطنين، مؤكدة أن استعادة مؤسسات الدولة وحماية حرية المواطن وكرامته هي الهدف الأسمى الذي لا يمكن التنازل عنه. وطالبت الوزارة بضرورة دعم القرار المصيري المتعلق باستئناف تصدير الثروات الوطنية السيادية، وتسخير عائداتها لخدمة المواطنين وصرف مرتبات الموظفين بانتظام، لإنهاء حالة الابتزاز الاقتصادي والمتاجرة بأقوات الشعب التي تمارسها المليشيات الحوثية.
دور العلماء والقبائل في معركة استعادة الدولة
دعت الوزارة كافة أبناء الشعب اليمني، والقبائل اليمنية الأصيلة، وعلماء الأمة، والقوى السياسية والاجتماعية والوطنية، إلى الاستجابة الفاعلة لدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والالتفاف الكامل حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لحسم معركة استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب الحوثي. وشددت على أهمية دور المنابر الدينية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ اليمن، حيث يقع على عاتق الخطباء والعلماء مسؤولية وطنية ودينية كبرى في كشف الأفكار الطائفية الدخيلة على المجتمع اليمني، وتحصين الهوية الوطنية والعربية من محاولات الطمس والتشويه المستمرة التي تنتهجها الجماعة الحوثية في المدارس والمساجد والمناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة.
أبعاد الصراع اليمني وتأثيره الإقليمي والدولي
يأتي هذا التحرك الرسمي في ظل ظروف بالغة التعقيد تعيشها اليمن منذ الانقلاب الحوثي في سبتمبر 2014، والذي تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفقاً لتقارير الأمم المتحدة. إن الصراع في اليمن ليس مجرد شأن داخلي، بل يمتد تأثيره ليشمل الأمن الإقليمي والدولي، خاصة مع استمرار المليشيات الحوثية في تهديد ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، مما يؤثر سلباً على حركة التجارة العالمية والاقتصاد الدولي. ومن هنا، تبرز أهمية الدعم الأخوي المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية الشقيقة للشرعية اليمنية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية، لتمكين الحكومة من القيام بواجباتها وتخفيف معاناة المواطنين. وختمت الوزارة بتأكيدها أن منابر الأوقاف ستظل دائماً صوتاً رافضاً للطائفية والمشاريع الضيقة، وحصناً منيعاً للهوية اليمنية العربية الأصيلة حتى يرفرف علم الجمهورية على كل شبر من تراب الوطن.


