spot_img

ذات صلة

163 موظفاً ضحايا الاختطاف في معتقلات الحوثي باليمن

أخبار163 موظفاً ضحايا الاختطاف في معتقلات الحوثي باليمن

أصدرت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) تقريراً حقوقياً صادماً كشف عن تعرض ما لا يقل عن 163 موظفاً من العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية للاختطاف والتعذيب داخل معتقلات الحوثي. وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان “المنقذ الضحية”، أن هذه الممارسات تمثل واحدة من أوسع حملات الاستهداف الممنهجة ضد الكوادر الإنسانية والدبلوماسية في اليمن، بهدف ترهيب المجتمع الدولي وابتزاز الهيئات الإغاثية وإخضاع كافة الأصوات المستقلة لسيطرة الميليشيا.

الجذور التاريخية لسياسة الرهائن والابتزاز الحوثي

وفقاً للتقرير الذي يوثق الانتهاكات على مدار أكثر من 22 عاماً، فإن استهداف الكوادر الإنسانية والدبلوماسية ليس مجرد سلوك عشوائي أو تجاوزات فردية حديثة العهد، بل هو نهج منظم يمتد جذوره إلى عام 2004. وتتبع الدراسة التاريخية كيف تطورت “سياسة الرهائن” لدى جماعة الحوثي منذ معاقلها الأولى في محافظة صعدة، مستشهدة بحوادث بارزة مثل اختطاف الرعايا الفرنسيين وقضية الأسرة الألمانية. هذه المحطات التاريخية شكلت نماذج أولية اعتمدت عليها الميليشيا لاحقاً كأداة للابتزاز السياسي والمالي والأمني، وتوسعت هذه السياسة بشكل غير مسبوق عقب اجتياح الميليشيا للعاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 والسيطرة على مؤسسات الدولة بقوة السلاح.

تداعيات كارثية داخل معتقلات الحوثي وخارجها

على المستوى المحلي، تسببت هذه الانتهاكات الصارخة في إلحاق أضرار بالغة بملايين المدنيين اليمنيين الذين يعتمدون بشكل كلي على المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة. فقد أدى الخوف من الاعتقال والتعذيب داخل معتقلات الحوثي إلى تقليص أنشطة العديد من المنظمات الدولية، وتعليق برامج إغاثية حيوية، ومغادرة طواقم طبية وإنسانية هامة كانت تقدم خدمات أساسية للمتضررين من النزاع.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن استمرار هذه الممارسات يهدد بتقويض جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، ويضعف الثقة في الضمانات الأمنية الممنوحة للبعثات الدبلوماسية. كما يحذر خبراء حقوقيون من أن إفلات قيادات الحوثي من العقاب يشجع على تمادي الجماعات المسلحة في المنطقة على استهداف الطواقم الدولية، مما يخلق سابقة خطيرة تهدد أمن العمل الدبلوماسي والإنساني عالمياً.

تنسيق ميداني مشبوه وتورط قيادات بارزة

يعرض تقرير “المنقذ الضحية” أدلة ووثائق وشهادات حية تربط بين قيادات حوثية بارزة ووسطاء محليين متورطين بشكل مباشر في إدارة ملفات الاختطاف والابتزاز، ومن أبرزهم عارف مجلي ومبارك المشن. والأخطر من ذلك، يكشف التقرير عن مؤشرات قوية وتنسيق ميداني مشترك بين عناصر الميليشيا الحوثية وأعضاء ينتمون لتنظيم القاعدة الإرهابي في إدارة ملفات الرهائن، مما يعكس تداخلاً في المصالح السياسية والمالية والأمنية بين الطرفين لزعزعة استقرار اليمن والمنطقة.

مطالبات بتحقيق دولي عاجل لحماية الإنسانية

بناءً على هذه الحقائق الموثقة، دعت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والدول الأعضاء، والآليات الدولية المعنية، إلى التحرك السريع لفتح تحقيق دولي مستقل وشامل لكشف شبكات الاختطاف ومحاسبة المتورطين. وأكدت المؤسسة أن حماية العمل الإنساني في اليمن لا يمكن أن تتحقق دون إنهاء سياسة الإفلات من العقاب، والضغط الفوري للإفراج عن كافة المختطفين والمخفيين قسرياً الذين يواجهون خطراً محدقاً على حياتهم داخل السجون المظلمة.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img