spot_img

ذات صلة

مصر تدين الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وتدعو للتهدئة

أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً رسمياً شديد اللهجة، أدانت فيه بأشد العبارات الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك، والتي ينفذها مستوطنون متطرفون تحت حماية مشددة من قوات الشرطة الإسرائيلية. وأكدت القاهرة أن هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس المحتلة، وتستهدف طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة، مما يهدد بجر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف غير المحسوب.

الجذور التاريخية للصراع والوضع القانوني للقدس

يأتي هذا التصعيد في سياق تاريخي معقد يرتبط بمحاولات مستمرة لتغيير معالم القدس الشرقية وهويتها الديموغرافية والدينية. ويعد المسجد الأقصى المبارك، بمساحته الكاملة البالغة 144 دونماً، حقاً خالصاً للمسلمين وحدهم بموجب القرارات الدولية والتفاهمات التاريخية المعروفة باسم “الوضع القائم” (Status Quo) التي تعود إلى العهد العثماني واستمرت تحت الوصاية الهاشمية الأردنية. وتشهد المدينة المقدسة منذ عقود محاولات لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وهو ما ترفضه الدول العربية والإسلامية جملة وتفصيلاً، معتبرة أن أي مساس بالوضع الراهن يمثل اعتداءً على مشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم.

تداعيات الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى على الاستقرار الإقليمي

حذرت مصر في بيانها من أن استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى والتصعيد المتواصل في الضفة الغربية المحتلة، بما يشمله من حملات اعتقال واعتداءات يومية ضد الفلسطينيين، سيؤدي حتماً إلى تقويض كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق التهدئة. وتتجاوز خطورة هذه الانتهاكات النطاق المحلي لتلقي بظلالها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي؛ إذ تسهم في تأجيج مشاعر الغضب والاحتقان الشعبي في العالمين العربي والإسلامي، مما قد ينعكس سلباً على مسارات السلام والتعاون في الشرق الأوسط ويفتح الباب أمام مواجهات أوسع نطاقاً.

الموقف المصري والمسؤولية الدولية تجاه القضية الفلسطينية

تلتزم جمهورية مصر العربية بموقفها التاريخي والثابت الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وجددت الخارجية المصرية في بيانها مطالبة المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والقوى الفاعلة عالمياً، بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة فوراً. وشددت القاهرة على ضرورة توفير الحماية الكاملة للشعب الفلسطيني ومقدساته، مؤكدة أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة يكمن في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

spot_imgspot_img