وصلت بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، مساء يوم الإثنين، إلى مدينة أوستن التابعة لولاية تكساس الأمريكية، قادمة من مدينة نيويورك. وتأتي هذه الخطوة لبدء الفترة الثانية من المعسكر الإعدادي الخارجي للأخضر، والذي يمتد حتى التاسع من شهر يونيو الجاري، وذلك في إطار المرحلة الرابعة والأخيرة من البرنامج التحضيري المكثف للمشاركة في نهائيات كأس العالم FIFA 2026™.
استقبال رسمي حافل لبعثة المنتخب السعودي في تكساس
وكان في استقبال بعثة الأخضر لدى وصولها إلى مطار أوستن الدولي، القنصل العام للمملكة العربية السعودية في أوستن، الأستاذ شافي بجاد العتيبي. ومن جانبه، عبّر المدير التنفيذي للمنتخبات الوطنية (الأول وتحت 23 عاماً)، فهد المفرج، عن بالغ شكره وتقديره للقنصلية السعودية في أوستن على حفاوة الاستقبال وتسهيل كافة إجراءات الدخول والوصول للبعثة، مؤكداً أن هذا الدعم يساهم في توفير بيئة مثالية للاعبين للتركيز على التدريبات.
مواجهات ودية قوية لرسم ملامح التشكيلة الأساسية
من مقرر أن يخوض الأخضر السعودي خلال هذه الفترة التدريبية في أوستن مباراتين وديتين من العيار الثقيل للوقوف على الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين. المواجهة الأولى ستجمع الأخضر بمنتخب بورتوريكو يوم الجمعة الموافق 5 يونيو على أرضية ملعب “Q2” الشهير في مدينة أوستن. أما الاختبار الثاني والأكثر قوة فسيكون أمام منتخب السنغال (أسود التيرانجا) يوم الثلاثاء الموافق 9 يونيو على ملعب نادي سان أنطونيو في مدينة سان أنطونيو، وهي مباراة ينتظرها النقاد بشغف لكونها تقيس مدى قدرة الدفاع السعودي على مواجهة المهاجمين الأفارقة السريعين.
طريق الأخضر في مونديال 2026 وتاريخ حافل بالتحديات
تأتي هذه التحضيرات المكثفة في وقت يتطلع فيه الشارع الرياضي السعودي إلى ظهور مشرف في المحفل العالمي القادم. ويلعب المنتخب الوطني في المجموعة الثامنة ببطولة كأس العالم 2026، والتي تضم إلى جانبه منتخبات قوية للغاية وهي إسبانيا، الأوروغواي، ومنتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي). وتعتبر هذه المجموعة متوازنة وصعبة في آن واحد، مما يتطلب إعداداً بدنياً وتكتيكياً على أعلى المستويات.
تاريخياً، يمتلك الأخضر إرثاً كبيراً في بطولات كأس العالم منذ مشاركته التاريخية الأولى في مونديال الولايات المتحدة 1994 وتأهله إلى دور الـ16، وصولاً إلى فوزه التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر 2022. ويسعى الجهاز الفني الحالي للبناء على هذه المكتسبات التاريخية وصناعة جيل قادر على مقارعة كبار المنتخبات العالمية وتجاوز دور المجموعات مجدداً في البطولة التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.


