spot_img

ذات صلة

تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة الراحل مساعد السويلم

غيّب الموت عن عالمنا النجم الرياضي الخلوق مساعد السويلم، تاركاً خلفه إرثاً كبيراً من المحبة والتقدير في قلوب الجماهير والرياضيين في المملكة العربية السعودية. وقبل رحيله بـ 72 ساعة فقط، ظل خيط التواصل الأخير ممتداً بين الكابتن صالح الداود، لاعب المنتخب السعودي ونادي الشباب السابق، وزميله الراحل مساعد السويلم عبر تطبيق “واتساب”، في محادثات حملت الكثير من مشاعر الود والإخاء والاطمئنان، قبل أن تتحول تلك الكلمات البسيطة إلى ذكرى حزينة ومؤثرة بعد إعلان الوفاة المفاجئ الذي صدم الشارع الرياضي.

مسيرة حافلة وتاريخ من العطاء للنجم مساعد السويلم

يعتبر الكابتن مساعد السويلم أحد الأسماء اللامعة التي مثلت نادي الشباب والكرة السعودية في فترة ذهبية شهدت طفرة حقيقية للمنتخبات والأندية الوطنية على المستوى الإقليمي والقاري. تميز السويلم بمهاراته الهجومية الفذة وأخلاقه الرفيعة التي جعلته نموذجاً يحتذى به للاعبين الصاعدين. ورغم أن مسيرته الكروية واجهت تحديات صعبة بسبب الإصابات المتكررة التي حرمت الملاعب السعودية من الاستفادة الكاملة من قدراته التهديفية العالية، إلا أنه ظل حاضراً في قلوب زملائه ومحبيه كرمز للوفاء والروح الرياضية العالية داخل الملعب وخارجه.

شهادة وفاء من رفيق الدرب صالح الداود

وفي تصريحات خاصة لصحيفة “عكاظ”، نعى الكابتن صالح الداود زميله الراحل بكلمات تملؤها الدموع والأسى، مؤكداً أن الساحة الرياضية فقدت شخصية استثنائية محبوبة من الجميع. وأشار الداود إلى أن الراحل كان يتميز بابتسامته الدائمة التي لم تفارق وجهه، وتعامله الراقي مع زملائه ومنافسيه على حد سواء.

كما استذكر الداود الدعم الكبير الذي قدمه له السويلم في بداياته الكروية، حيث قال: “لا أنسى دعمه لي شخصياً في بداياتي مع نادي الشباب، فحين يأتيك الاهتمام والتوجيه من نجم كبير في حجم مساعد السويلم، فإن ذلك يمنحك دفعة معنوية هائلة وثقة أكبر في خطواتك الأولى”. وأضاف الداود بحزن أن الإصابات حرمت الكرة السعودية من موهبة هجومية فذة كان بإمكانها تقديم الكثير لولا الظروف الصحية المعاكسة.

الرسائل الأخيرة والرحلة العلاجية خارج المملكة

وكشف الداود عن تفاصيل آخر تواصل جرى بينهما قبل ثلاثة أيام من الوفاة، حيث تبادلا الرسائل عبر تطبيق “واتساب”. وأوضح الداود أنه طلب من السويلم تحديد موعد لزيارته في منزله للاطمئنان عليه، لكن الراحل اعتذر بلطف مبيناً أنه يتواجد خارج المملكة لتلقي العلاج، واتفقا على التنسيق للزيارة فور عودته، إلا أن القدر كان أسرع وتوفي الكابتن مساعد قبل أن يكتمل اللقاء.

يظهر هذا الحدث مدى الترابط الإنساني القوي بين جيل العمالقة في الكرة السعودية، ويؤكد على الأثر البالغ الذي يتركه هؤلاء النجوم محلياً، حيث لا تقتصر قيمتهم على الأداء الفني داخل المستطيل الأخضر بل تمتد لتشكل قدوة أخلاقية تلهم الأجيال القادمة. واختتم الداود حديثه بالدعاء الصادق للفقيد قائلاً: “رحم الله مساعد السويلم وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما أصابه رفعة له، ورحم الله جميع موتى المسلمين”.

spot_imgspot_img