spot_img

ذات صلة

تفاصيل اغتيال قيادي في حماس ونائبه بغزة وقرار الكنيست الجديد

أعلن الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) عن اغتيال قيادي في حماس بارز يشرف على الشبكة المالية للحركة، برفقة نائبه، إثر غارة جوية استهدفت شمال قطاع غزة. وأوضح البيان العسكري أن العملية استهدفت خضر الجماصي، المسؤول عن إدارة التحويلات المالية للجناح العسكري للحركة، ونائبه محمد حرازين، في خطوة تهدف إسرائيل من خلالها إلى تقويض القدرات التمويلية للفصائل الفلسطينية داخل القطاع.

تداعيات اغتيال قيادي في حماس على الشبكة المالية للحركة

وفقاً للبيان الصادر عن الجيش الإسرائيلي، فإن الغارة الجوية التي نُفذت يوم الأحد الماضي أسفرت عن مقتل الجماصي وحرازين بشكل مباشر. وتتهم تل أبيب الجماصي بأنه المحرك الرئيسي لشبكة تحويل الأموال الداخلية التي تغذي الأنشطة العسكرية وتدفع رواتب العناصر المسلحة، مما يساهم في استمرار العمليات الهجومية ضد القوات الإسرائيلية. تأتي هذه الضربة في وقت تشهد فيه مناطق شمال غزة تصعيداً عسكرياً مستمراً وغارات متفرقة، حيث تسعى إسرائيل إلى توسيع رقعة سيطرتها الميدانية رغم التفاهمات الإقليمية والدولية السابقة حول وقف إطلاق النار، ورفضها الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

السياق التاريخي لسياسة الاغتيالات واستهداف مصادر التمويل

لطالما شكلت الاغتيالات الممنهجة للقيادات السياسية والعسكرية والمالية ركيزة أساسية في الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية لإضعاف حركات المقاومة الفلسطينية على مر العقود. تاريخياً، لم تقتصر هذه العمليات على القادة الميدانيين فحسب، بل امتدت لتشمل الكوادر اللوجستية والمالية التي تدير شريان الحياة الاقتصادي للفصائل. ويرى مراقبون أن استهداف الهيكل المالي لحركة حماس في هذا التوقيت يمثل محاولة لفرض حصار اقتصادي خانق يوازي العمليات العسكرية البرية والجوية، بهدف شل قدرة الحركة على إعادة تنظيم صفوفها أو إدارة الشؤون الحياتية والخدمية في القطاع المدمر.

تصعيد مالي موازٍ: الكنيست يقر قانوناً لقرصنة أموال المقاصة

بالتزامن مع التصعيد الميداني في غزة، صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي بأغلبية 29 صوتاً مقابل 5 أصوات على قانون جديد يتيح للحكومة الإسرائيلية خصم مبالغ إضافية من عائدات المقاصة الفلسطينية. وتعد هذه العائدات، وهي الضرائب التي تجنيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية بموجب الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة، العمود الفقري للميزانية الفلسطينية العامة. وتدعي الحكومة الإسرائيلية أن هذا الإجراء يهدف إلى “تعويض ضحايا الإرهاب”، وهو ما تراه الأوساط الفلسطينية والدولية خطوة عقابية تهدف إلى تقويض الكيان السياسي والاقتصادي للسلطة الفلسطينية ودفعها نحو الانهيار المالي الشامل.

ردود الفعل الفلسطينية والتأثيرات الإقليمية المتوقعة

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة هذه الخطوة التشريعية الإسرائيلية، واصفة إياها بأنها “إجراء استعماري غير قانوني يندرج ضمن سياسة ممنهجة للقرصنة والنهب المستمر للأموال الفلسطينية”. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذا القانون يمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الموقعة والقوانين الدولية، وتصعيداً خطيراً في حرب الاحتلال المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته الشرعية. على الصعيد الإقليمي والدولى، يحذر خبراء اقتصاديون وسياسيون من أن استمرار إسرائيل في حجز أموال المقاصة وتكثيف الاغتيالات سيؤدي حتماً إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء، مما يهدد بانهيار الخدمات الأساسية وزيادة رقعة التوتر في المنطقة بأكملها.

spot_imgspot_img