أعلن برنامج حساب المواطن عن إيداع مخصصات الدعم لدفعة شهر يونيو الجاري (الدفعة الـ103)، وسط تسجيل قفزة جديدة في أعداد المستفيدين؛ حيث ارتفع عدد أرباب الأسر المستفيدين من البرنامج ليتجاوز حاجز المليوني رب أسرة خلال هذا الشهر، وهو ما يمثل نحو 85% من إجمالي المستفيدين الرئيسيين، في خطوة تؤكد استمرار الدعم الحكومي الموجه للفئات الأكثر استحقاقاً في المملكة العربية السعودية.
تفاصيل الدفعة 103 من برنامج حساب المواطن بالأرقام
وأوضح البرنامج أنه تم ضخ 3 مليارات ريال سعودي كدعم مخصص لشهر يونيو للمستفيدين الذين اكتملت طلباتهم بنجاح. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة، فقد بلغ عدد المستفيدين المستوفين لمعايير الاستحقاق في هذه الدفعة أكثر من 9.8 مليون مستفيد وتابع، من بينهم 7.4 مليون تابع. وأشار مدير عام التواصل للبرنامج، عبدالله الهاجري، إلى أن 72% من المستفيدين قد حصلوا على الدعم الفعلي في هذه الدفعة، بمتوسط دعم بلغ 1,470 ريالاً سعودياً للأسرة الواحدة.
الخلفية التاريخية ومسيرة الدعم الحكومي المباشر
تأسس هذا البرنامج الوطني الرائد في أواخر عام 2017 كأحد الركائز الأساسية لبرنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030. يهدف البرنامج في مقامه الأول إلى حماية الأسر السعودية من الأثر المباشر وغير المباشر للإصلاحات الاقتصادية المختلفة، مثل إعادة توجيه دعم المنتجات النفطية والمياه، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة. ومنذ انطلاقته الأولى وحتى اليوم، تخطى إجمالي ما دفعه البرنامج للمستفيدين حاجز 280 مليار ريال سعودي، تشمل نحو 2.8 مليار ريال كتعويضات عن دفعات سابقة، مما يعكس حجم الالتزام الحكومي الراسخ بتحقيق الاستقرار الاجتماعي والمادي للمواطنين.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي لبرنامج الدعم على المستوى المحلي والإقليمي
يمثل البرنامج أداة اقتصادية بالغة الأهمية على الصعيد المحلي؛ إذ يساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الدعم الحكومي وضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين، بدلاً من الدعم غير الموجه الذي كان يستفيد منه الجميع بلا تمييز. هذا التحول الهيكلي يعزز من مرونة الاقتصاد السعودي ويحفز القوة الشرائية للأسر متوسطة ومحدودة الدخل، مما ينعكس إيجاباً على حركة الأسواق المحلية وتنشيط قطاع التجزئة.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، يُنظر إلى التجربة السعودية في تقديم الدعم النقدي المباشر كنموذج يحتذى به في إدارة التحولات الاقتصادية الكبرى بأقل أضرار جانبية على الفئات الضعيفة. تبرهن هذه السياسة على قدرة المملكة على الموازنة بين تحقيق الانضباط المالي والنمو الاقتصادي المستدام من جهة، وتوفير شبكة أمان اجتماعي قوية تحمي مواطنيها من جهة أخرى، مما يعزز مكانة المملكة كبيئة استثمارية واجتماعية مستقرة ومستدامة.


