spot_img

ذات صلة

المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية: عون يؤكد استعادة السيادة

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن الهدف الأساسي من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الجارية في واشنطن هو استعادة الدولة اللبنانية لدورها الريادي وسيادتها الكاملة على أراضيها. وأوضح عون، خلال لقائه اليوم الأربعاء مع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز وممثلي رؤساء الطوائف الروحية، أن القرار اللبناني يجب أن يبقى حراً ومستقلاً، مؤكداً رفضه التام لعودة زمن الوصايات أو تبعية اللبنانيين لأي جهة خارجية، ومشدداً على أن التفاوض باسم الشعب اللبناني هو حق حصري للدولة ومؤسساتها الشرعية.

أبعاد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ومستقبل السيادة الوطنية

أشار الرئيس عون إلى أنه اتخذ قرار المضي في هذه المفاوضات حتى نهايتها، مدفوعاً بقناعة راسخة بأن الحروب والنزاعات المسلحة لا تجلب سوى الدمار والخسائر الفادحة لجميع الأطراف. وأضاف أن لبنان، بوصفه عضواً مؤسساً في منظمة الأمم المتحدة، يمتلك كامل الحقوق السيادية والكيانية التي تمكنه من حماية مقدراته وشعبه. كما لفت إلى أن الشعب اللبناني الذي ساهم تاريخياً في نهضة وإعمار العديد من دول العالم، قادر اليوم على إعادة إعمار بلاده وتحقيق نهضتها الاقتصادية والاجتماعية فور استقرار الأوضاع الأمنية وإنهاء حالة التوتر.

الخطوط الحمراء: رفض التدخلات الخارجية وتعزيز دور الجيش

وفي سياق متصل، رسم الرئيس اللبناني خطاً فاصلاً بين قبول المساعدات الدولية والتدخل في الشؤون الداخلية. وأكد أن لبنان يرحب بأي دعم صادق من الدول الشقيقة والصديقة، لكنه يرفض بشكل قاطع أي محاولة لفرض وصاية أو توجيه القرار السياسي الداخلي لمصلحة قوى خارجية على حساب المصلحة الوطنية العليا. وأوضح عون أن العيش خارج مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية هو خطيئة كبرى أثبتت التجارب التاريخية المريرة عقمها، مشيراً إلى أن الأهداف الاستراتيجية للمرحلة الحالية تتمثل في وقف الاعتداءات، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية، وضمان عودة النازحين والأسرى إلى ديارهم، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في الجنوب ليتولى وحده مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار.

التوافق الداخلي كركيزة لمواجهة التحديات الإقليمية

تاريخياً، عانى لبنان من تداعيات الصراعات الإقليمية والدولية على أرضه، مما يجعل من استعادة القرار الوطني المستقل خطوة حاسمة لضمان الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. وعلى الصعيد الداخلي، دحض الرئيس عون الشائعات التي تتحدث عن وجود خلافات بين أركان الحكم، مؤكداً وجود توافق تام وتنسيق مستمر مع رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء. واعتبر أن التباين الطبيعي في وجهات النظر يعد مصدراً لثراء العمل السياسي ودليلاً على حيوية الديمقراطية اللبنانية، طالما أن الهدف المشترك يظل دائماً تحقيق المصلحة العامة وحماية الوحدة الوطنية التي تشكل الدرع الواقي في مواجهة الأطماع الإسرائيلية والتحديات الاقتصادية والقضائية الراهنة.

spot_imgspot_img