spot_img

ذات صلة

حكام كأس العالم 2026: استبعاد روب ديبرينك بسبب قضية لندن

قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشكل رسمي استبعاد حكم الفيديو المساعد الهولندي، روب ديبرينك، من القائمة النهائية المعتمدة لإدارة مباريات المونديال المقبل. وجاء هذا القرار الصادم ليفسد طموح الحكم في التواجد ضمن طاقم حكام كأس العالم 2026، وذلك على خلفية تداعيات قضية اتهامه بالاعتداء الجنسي في العاصمة البريطانية لندن، على الرغم من تبرئته رسميًا وإغلاق ملف التحقيقات من قبل السلطات الأمنية لعدم كفاية الأدلة.

معايير الفيفا الصارمة وتأثيرها على اختيار حكام كأس العالم 2026

يخضع اختيار الحكام لإدارة مباريات بطولة كأس العالم لمعايير صارمة للغاية لا تقتصر فقط على الكفاءة الفنية والبدنية داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد لتشمل السلوك الشخصي والسمعة الأخلاقية خارج الملعب. ويسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم دائمًا إلى حماية صورة بطولته الكبرى من أي جدل قد يثيره وجود أسماء ارتبطت بقضايا قانونية أو جنائية، حتى وإن تم تبرئتها لاحقًا.

في هذا السياق، جاء استبعاد ديبرينك من قائمة حكام كأس العالم 2026 كإجراء احترازي يعكس سياسة “صفر تسامح” التي ينتهجها الفيفا تجاه القضايا الحساسة. ورغم أن الاتحاد الهولندي لكرة القدم أبدى دعمه الكامل للحكم وثقته في براءته، إلا أن الجهة المنظمة للمونديال فضلت تجنب أي لغط إعلامي قد يرافق الطاقم التحكيمي خلال البطولة التي ستقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك.

تفاصيل واقعة لندن التي أطاحت بالحكم الهولندي

تعود تفاصيل القضية إلى شهر أبريل الماضي، عندما ألقت الشرطة البريطانية القبض على روب ديبرينك (38 عامًا) في لندن، للاشتباه في تورطه بالاعتداء الجنسي على فتى يبلغ من العمر 17 عامًا. ووقعت هذه الحادثة المزعومة عقب مباراة في الدوري الأوروبي جمعت بين كريستال بالاس وفيورنتينا، حيث كان ديبرينك يشغل دور حكم الفيديو المساعد.

ومن جانبه، نفى الحكم الهولندي هذه الادعاءات جملة وتفصيلًا منذ اللحظة الأولى، مؤكدًا تعاونه الكامل والشفاف مع جهات التحقيق. وبالفعل، أثمرت التحقيقات الشاملة التي أجرتها الشرطة البريطانية عن إسقاط جميع التهم الموجهة إليه وإغلاق القضية بالكامل في غضون أسبوعين فقط لعدم وجود أدلة كافية تدينه، مما أكد براءته قانونيًا.

ردود الفعل وخيبة أمل ديبرينك والاتحاد الهولندي

أثار قرار الفيفا ردود فعل واسعة النطاق في الأوساط الرياضية الهولندية. ونقلت صحيفة “تليغراف” الهولندية عن ديبرينك تعبيره عن حزنه الشديد وخيبة أمله الكبيرة جراء هذا القرار المجحف بحقه. وصرح الحكم قائلًا: “يحزنني بشدة أنني اتُهمت زورًا منذ البداية. لقد أظهرت شفافية كاملة مع الفيفا واليويفا والاتحاد الهولندي، ودُحضت الاتهامات تمامًا، لكن من المؤسف أن يقرر الفيفا إلغاء ترشيحي لإدارة مباريات كأس العالم”.

وكان من المقرر أن يشارك ديبرينك كحكم مساعد لتقنية الفيديو (VAR) ضمن طاقم تحكيم هولندي يقوده حكم الساحة الشهير دينيس ماكيلي، برفقة المساعدين هيسل ستيغسترا ويان دي فريس. ويمثل هذا الاستبعاد ضربة قوية لمسيرة ديبرينك المهنية، كما يضع ضغوطًا إضافية على لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لإيجاد البديل المناسب للحفاظ على توازن الأطقم التحكيمية المشاركة في العرس الكروي العالمي.

spot_imgspot_img