أعلنت الرئاسة المصرية عن توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مدينة إيفيان الفرنسية للمشاركة في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، لتسجل هذه الخطوة مشاركة مصر في قمة G7 للمرة الثانية في تاريخها. وتأتي هذه المشاركة تلبية لدعوة من الرئاسة الفرنسية للمجموعة، حيث تعقد القمة خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو الجاري، بمشاركة قادة الدول السبع الكبرى وممثلي الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية والإقليمية.
أبعاد ودلالات مشاركة مصر في قمة G7
تعد هذه المشاركة هي الثانية لمصر في هذا المحفل الدولي الرفيع، بعد مشاركتها الأولى الناجحة في قمة بياريتز الفرنسية في أغسطس 2019، والتي جاءت آنذاك بالتزامن مع تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي. يعكس تكرار هذه الدعوة التقدير الدولي المتنامي للدور المصري المحوري في منطقة الشرق الأوسط وقارة أفريقيا. وتأسست مجموعة الدول السبع كمنتدى غير رسمي يضم أكبر الاقتصادات المتقدمة في العالم (الولايات المتحدة، كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، والمملكة المتحدة)، وعلى الرغم من أن قراراتها غير ملزمة قانوناً، إلا أنها تؤثر بشكل كبير على التوجهات الدولية في مجالات الاقتصاد والأمن والمناخ.
ملفات ساخنة على طاولة قمة إيفيان الفرنسية
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن أعمال القمة ستتركز على مناقشة حزمة من الملفات الحيوية ذات الاهتمام المشترك. وتأتي في مقدمة هذه الملفات سبل تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، وتسوية الأزمات الجيوسياسية الراهنة ومواجهة تداعياتها السلبية على حركة التجارة الدولية، وأمن الطاقة، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية. كما ستتطرق النقاشات إلى تسريع وتيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
لقاءات ثنائية مرتقبة وتأثيرات إقليمية ودولية
على هامش أعمال القمة، من المقرر أن يعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي سلسلة من اللقاءات الثنائية الهامة مع عدد من قادة ورؤساء الدول المشاركة. ويأتي على رأس هذه اللقاءات اجتماع ثنائي مرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن وسبل تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتحمل هذه المشاركة المصرية أهمية استراتيجية بالغة؛ فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، تساهم في تعزيز مكانة مصر كجسر تواصل رئيسي بين القارة الأفريقية والعالم المتقدم، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق المصرية. أما على الصعيد الدولي، فإن وجود مصر في هذا المحفل يضمن طرح الرؤية الأفريقية والعربية تجاه قضايا التنمية، والأمن الغذائي، والتغير المناخي، مما يساهم في صياغة سياسات دولية أكثر توازناً وعدالة.


