spot_img

ذات صلة

تدشين مبادرة صناعيو المستقبل في الرياض لربط الطلاب بالصناعة

دشّن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، اليوم، مبادرة صناعيو المستقبل في المنطقة، والتي تهدف إلى بناء جسر معرفي وعملي يربط الكوادر الطلابية بالصناعة الوطنية الواعدة. وجاء هذا التدشين المبارك خلال استقبال سموه في مكتبه بقصر الحكم لوزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، ووزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، حيث جرى استعراض أهداف المبادرة الرامية إلى إعداد جيل سعودي واعد يقود قاطرة التنمية الصناعية في المملكة العربية السعودية تماشياً مع تطلعات القيادة الرشيدة.

أهداف وأبعاد مبادرة صناعيو المستقبل في توطين المعرفة

تأتي مبادرة صناعيو المستقبل كشراكة استراتيجية مثمرة بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ووزارة التعليم، وجمعية المبادرات المتميزة. وتسعى هذه الشراكة إلى تمكين المواهب الوطنية الناشئة وتنمية قدراتها الابتكارية، وصناعة فرص حقيقية لها في قطاع التصنيع. ويتم ذلك من خلال إشراك طلاب وطالبات التعليم العام والجامعي في برامج وأنشطة نوعية ومبتكرة، من أبرزها برنامج “اكتشف مصانعنا” و”هاكاثون صناعيو المستقبل”. تساهم هذه البرامج في فتح آفاق واسعة أمام الطلاب لاستكشاف الفرص الوظيفية والاستثمارية، وتعزيز ربط المناهج الأكاديمية بالواقع العملي داخل المصانع، مما ينعكس إيجاباً على رفع نسب التوطين في القطاع الصناعي السعودي وتأهيل جيل قادر على المنافسة عالمياً.

أرقام وإنجازات تعكس نجاح المبادرة وطموحها المستقبلي

حققت المبادرة منذ انطلاقها أرقاماً قياسية تعكس حجم التخطيط والجهد المبذول؛ حيث اطلع أمير منطقة الرياض على إحصائيات الجهات المشاركة والتي شملت 2,000 مدرسة، و6 جامعات، و60 مصنعاً وطنيًا توزعت في ثلاث مناطق رئيسية تم تنفيذ المبادرة بها سابقاً وهي: مكة المكرمة، والقصيم، والمنطقة الشرقية. وتستهدف المبادرة في مرحلتها الحالية بالرياض الوصول إلى أكثر من 25 ألف طالب وطالبة. يذكر أن إجمالي عدد المستفيدين من البرامج المتنوعة للمبادرة قد تجاوز حاجز 100 ألف طالب وطالبة من قطاع التعليم العام في مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 25 ألف طالب في الزيارات الميدانية التفاعلية للمصانع الوطنية، وانخراط 10 آلاف طالب وطالبة في منافسات الهاكاثون الصناعي المتميز.

السياق التنموي والأثر الاقتصادي لرؤية السعودية 2030

تندرج هذه الخطوة الرائدة ضمن السياق العام للتحول الاقتصادي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية تحت مظلة رؤية 2030، والتي تضع الصناعة الوطنية كركيزة أساسية لتنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على النفط. إن الاستثمار في رأس المال البشري وتوجيه طاقات الشباب نحو القطاع الصناعي يسهم بشكل مباشر في دعم الاستراتيجية الوطنية للصناعة. وعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يساهم هذا التوجه في تعزيز المحتوى المحلي وتوطين التقنيات الحديثة، مما يجعل المنتجات السعودية أكثر تنافسية في الأسواق العالمية. أما على الصعيد الدولي، فإن إعداد جيل متمكن من أدوات الثورة الصناعية الرابعة يعزز من مكانة المملكة كمركز لوجستي وصناعي عالمي جاذب للاستثمارات الأجنبية النوعية.

spot_imgspot_img