خرجت الإعلامية مهيرة عبدالعزيز عن صمتها لترد بقوة على الأنباء المتداولة مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن خسارتها حضانة ابنتها “يسمة” لصالح طليقها. ونفت مهيرة عبدالعزيز هذه الأخبار جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن ابنتها تعيش معها بشكل طبيعي، وأن كل ما يتم ترويجه ليس سوى فبركات وشائعات لا أساس لها من الصحة، تقف وراءها تقنيات التزييف الحديثة التي باتت تستهدف المشاهير بشكل مستمر.
مهيرة عبدالعزيز تحذر من مخاطر فبركة الأخبار بالذكاء الاصطناعي
وأوضحت الإعلامية الشهيرة أن انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي (AI) بات يشكل خطراً حقيقياً على حياة الأفراد والشخصيات العامة، حيث أصبح من الصعب على الجمهور العادي التمييز بين الخبر الحقيقي والمفبرك. وأشارت إلى أن المقطع المنتشر حول قضية الحضانة تم إنتاجه وتزييفه بالكامل عبر هذه التقنيات المتطورة لتبدو القصة وكأنها حقيقة واقعية.
ولم تكن هذه الشائعة هي الأولى التي تستهدف عائلة الإعلامية؛ إذ كشفت عن تعرضها لشائعة أخرى قبل نحو شهرين، زعمت اختطاف ابنتها ودخولها في حالة انهيار عصبي نُقلت على إثره إلى المستشفى. وعلقت ساخرة على تلك الفبركات قائلة: “ليه حابين تمرضوني وتخلوني أنهار؟ أنا بضحك”.
ظاهرة التزييف العميق واستهداف المشاهير في الفضاء الرقمي
تأتي هذه الأزمة التي واجهتها الإعلامية في سياق طفرة تكنولوجية عالمية أدت إلى تزايد استخدام تقنيات “التزييف العميق” (Deepfake) والذكاء الاصطناعي التوليدي في فبركة المحتوى المرئي والمسموع. تاريخياً، واجه العديد من نجوم الفن والإعلام حول العالم مواقف مشابهة، حيث تُستغل صورهم وأصواتهم لإنتاج مقاطع فيديو مضللة تهدف إلى حصد المشاهدات والتفاعل على حساب استقرارهم الأسري والنفسي. وتؤكد التقارير التقنية أن غياب التشريعات الصارمة في بدايات تطور هذه التكنولوجيا ساهم في انتشار هذه الظاهرة بشكل أسرع، مما جعل حماية الخصوصية الفردية تحدياً كبيراً في العصر الرقمي الحالي.
تأثير الشائعات الرقمية على الأطفال والمسؤولية الأسرية
وعبرت الإعلامية عن قلقها البالغ من وصول هذه الشائعات إلى ابنتها “يسمة”، خاصة مع تقدمها في السن وبلوغها العاشرة من عمرها، مما يتيح لها ولصديقاتها إمكانية الوصول إلى شبكة الإنترنت. وأوضحت أن ابنتها شاهدت بالفعل أحد هذه المقاطع المفبركة وسألتها باستغراب عما يحدث، لتجيبها بأنها مجرد أخبار كاذبة وعليها تجاهلها تماماً. ووجهت رسالة حاسمة لمروجي الشائعات قائلة: “أنتم أصلاً بتنشروا عني، سيبوا بنتي في حالها”.
وعلى الصعيد التربوي والاجتماعي، يسلط هذا الحدث الضوء على الأهمية المتزايدة لفرض الرقابة الأبوية على استخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية. وفي هذا الصدد، أكدت الإعلامية أنها تفرض رقابة صارمة؛ حيث لا تمتلك ابنتها أي حسابات على منصات التواصل الاجتماعي أو تطبيق “واتساب”، ولا تملك هاتفاً محمولاً، بل تقتصر أجهزتها على “الآيباد” المدرسي الخاضع للتحكم الأبوي الكامل، وذلك لحمايتها من التأثيرات السلبية للفضاء الإلكتروني المفتوح.


