دشن صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن هذلول بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة نجران، في مكتبه بديوان الإمارة اليوم، مبادرة رواد السلامة تحت شعار “أثر واستدامة”. وجاء ذلك بحضور المدير العام لفرع وزارة الصحة بالمنطقة ونائب رئيس اللجنة الرئيسية لمدينة نجران الصحية، الدكتور إبراهيم بن صالح بني هميم، إلى جانب عدد من منسوبي الفرع والمهتمين بالعمل التطوعي والصحي بالمنطقة.
أهداف مبادرة رواد السلامة ودورها في تحقيق رؤية 2030
أوضح الدكتور إبراهيم بني هميم أن هذه المبادرة تأتي كجزء أساسي من مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتي تسعى جاهدة إلى تعزيز المشاركة المجتمعية وتحسين جودة الحياة من خلال رصد ومعالجة “النقاط السوداء” على الطرق. وتستهدف المبادرة تأهيل وتدريب 300 متطوع ومتطوعة على مدار ثلاثة أشهر متواصلة. وسيتم تدريب المشاركين على آليات رصد وتوثيق هذه النقاط ميدانياً باستخدام منهجيات علمية متطورة، مما يساهم بشكل مباشر في دعم الجهود الوقائية للجهات الأمنية والخدمية والحد من الحوادث المرورية التي تشكل هدرًا بشريًا واقتصاديًا.
السياق التنموي لتعزيز السلامة المرورية في المملكة
تأتي هذه الخطوة في سياق جهود تاريخية ومستمرة تبذلها المملكة العربية السعودية لرفع مستوى السلامة على الطرق السريعة وداخل المدن. على مدى العقود الماضية، واجهت شبكات الطرق تحديات مرتبطة بالنمو السكاني المتزايد وتوسع المدن. ومن هنا، أدركت القيادة الرشيدة أهمية إشراك المواطن والمقيم كعنصر فعال في منظومة الأمن والسلامة. وتعتبر المبادرات التطوعية تحولاً نوعياً من الاعتماد الكلي على الجهات الحكومية إلى تفعيل الشراكة المجتمعية، حيث يصبح الفرد شريكاً في رصد الخلل واقتراح الحلول، مما يسرع من عملية الاستجابة والمعالجة من قبل الجهات المختصة كوزارة النقل والبلديات.
الأثر المتوقع للمبادرة على المستويات المحلية والإقليمية
تحمل هذه المبادرة أبعاداً وتأثيرات متعددة المستويات؛ فعلى الصعيد المحلي، تسهم في خفض معدلات الوفيات والإصابات الناتجة عن الحوادث المرورية في منطقة نجران، مما ينعكس إيجاباً على سلامة الأسر ويخفف العبء الطبي والمالي على المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية. أما على الصعيد الإقليمي والوطني، فإن نجاح تجربة نجران في تأهيل المتطوعين لرصد النقاط السوداء سيقدم نموذجاً يحتذى به يمكن تعميمه على بقية مناطق المملكة ودول الخليج العربي التي تشترك في طبيعة التحديات المرورية. وبذلك، تسهم المبادرة في تعزيز مكانة المملكة كبيئة آمنة ومستدامة تتبنى أفضل الممارسات العالمية في إدارة سلامة الطرق وإشراك المجتمع المدني.
وفي ختام حفل التدشين، نوّه نائب أمير منطقة نجران بالدعم السخي وغير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- للقطاع الصحي والخدمي، مؤكداً أن هذا الاهتمام يعكس الحرص البالغ على صحة الإنسان وسلامته فوق كل اعتبار. كما ثمن سموه الجهود المتميزة التي يبذلها فرع وزارة الصحة بنجران والشركاء المساهمون في إطلاق مثل هذه البرامج النوعية التي تترك أثراً مستداماً في المجتمع.


