spot_img

ذات صلة

نتنياهو: الحرب على إيران لم تنتهِ ونسعى للاستقلال العسكري

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب على إيران ووكلائها في منطقة الشرق الأوسط لم تنتهِ بعد، مشيراً إلى أن تل أبيب وجهت ضربات قاسية ومؤثرة لطهران وأذرعها العسكرية في المنطقة. وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء نتنياهو مع طلاب دورة ضباط قتاليين في قوات الاحتياط بمنطقة غوش عتصيون، حيث شدد على ضرورة سعي إسرائيل لتحقيق الاستقلال العسكري الكامل والتحرر من التبعية للولايات المتحدة في مجال التسلح، بالرغم من تقديره العميق للدعم الأمريكي المستمر.

أبعاد تصريحات نتنياهو حول الحرب على إيران والاعتماد العسكري

أوضح نتنياهو في حديثه الذي نقلته وسائل الإعلام العبرية أن بلاده بحاجة ماسة إلى بناء منظومة تسليح مستقلة تمكنها من إنتاج احتياجاتها العسكرية ذاتياً دون الاعتماد الكلي على الحلفاء. وتأتي هذه الرؤية في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وتل أبيب توترات مكتومة وتساؤلات حول مدى استمرارية الدعم العسكري اللامحدود، خاصة مع تصاعد الانتقادات المتبادلة بين الطرفين. ويرى مراقبون أن رغبة إسرائيل في التحرر من التبعية العسكرية تعكس مخاوف حقيقية من تغير السياسات الخارجية الأمريكية تجاه ملفات المنطقة الساخنة.

جذور الخلافات ومذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية

تأتي هذه التطورات في سياق تاريخي معقد من الصراع الإقليمي، حيث تسعى إسرائيل جاهدة لتقويض النفوذ الإيراني في لبنان وسوريا واليمن. وتزايدت حدة التوتر مؤخراً عقب توقيع مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية مؤقتة في 18 يونيو الماضي، والتي أثارت مخاوف تل أبيب من إمكانية انهيار التنسيق الأمني المشترك أو حدوث تقارب لا يخدم المصالح الإسرائيلية. وفي هذا الإطار، يرفض نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس سحب القوات الإسرائيلية من المنطقة الأمنية في الجنوب اللبناني، معتبرين أن الوجود العسكري المباشر هو الضمانة الوحيدة لمنع إعادة تموضع حزب الله على الحدود الشمالية.

موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتأثيرات الأزمة إقليمياً ودولياً

من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ثقته الكاملة في قدرته على تسوية الخلافات مع تل أبيب بشأن الانسحاب من جنوب لبنان، مؤكداً مهارته في حل المشكلات المعقدة بسرعة فائقة. ومع ذلك، فإن العلاقات الثنائية تواجه تقلبات واضحة؛ إذ انتقد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس مؤخراً وزراء في حكومة نتنياهو، مذكراً إياهم بأن الجزء الأكبر من ترسانة الأسلحة الإسرائيلية يأتي مباشرة من مخازن الولايات المتحدة.

على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن إصرار إسرائيل على مواصلة العمليات العسكرية يهدد بتوسيع رقعة الصراع وتحويله إلى مواجهة شاملة قد تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة البحرية. كما أن التوجه الإسرائيلي نحو التصنيع العسكري المستقل قد يعيد تشكيل التحالفات الاستراتيجية في المنطقة، مما يضع الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة ترامب أمام تحديات دبلوماسية وعسكرية جسيمة للحفاظ على التوازن الأمني في الشرق الأوسط.

spot_imgspot_img