أعلنت الجهات الرقابية في منطقة عسير عن ضبط وإتلاف كميات ضخمة من الأسماك الفاسدة بخميس مشيط، وذلك في إطار جهودها المستمرة لضمان سلامة الغذاء وحماية صحة المستهلكين. وأوضح فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة عسير، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، أنه تم التحفظ على (1,324) كيلوجراماً من الأسماك غير الصالحة للاستهلاك الآدمي خلال جولة تفتيشية ميدانية مكثفة استهدفت محلات وأسواق بيع الأغذية البحرية في المحافظة.
جهود مشتركة لضبط الأسماك الفاسدة بخميس مشيط
وأشار فرع الوزارة إلى أن هذه العملية الناجحة جاءت نتاج تنسيق وتكامل بين عدة جهات حكومية، حيث تشكلت لجنة مشتركة ضمت ممثلين مؤهلين من فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة، وقوات المهمات والواجبات الخاصة، والهيئة العامة للغذاء والدواء، بالإضافة إلى فرع وزارة التجارة، وأمانة منطقة عسير، وفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. ويهدف هذا التحالف الرقابي إلى توحيد الجهود وتكثيف الرقابة على الأسواق لضمان التزام المنشآت التجارية بالمعايير الصحية والمهنية المعتمدة في المملكة العربية السعودية.
حماية الأمن الغذائي وصحة المجتمع المحلي
تأتي هذه الحملات التفتيشية الصارمة في سياق الاستراتيجية الوطنية للمملكة الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي ورفع جودة الحياة تماشياً مع رؤية السعودية 2030. وتلعب الرقابة الصحية على المنتجات سريعة التلف، مثل الأسماك واللحوم، دوراً محورياً في منع انتشار التسمم الغذائي والأمراض المنقولة عبر الأغذية على المستوى المحلي والإقليمي. إن تهاون بعض المنشآت في توفير بيئة التبريد المناسبة أو الالتزام بفترات الصلاحية يمثل تهديداً مباشراً للصحة العامة، وهو ما تواجهه الجهات المختصة بحزم لا هوادة فيه من خلال تطبيق العقوبات النظامية الرادعة وإغلاق المحلات المخالفة.
الإجراءات المتبعة مع المخالفين والكميات المضبوطة
وبعد فحص الشحنة والتأكد التام من عدم صلاحيتها للاستهلاك ومخالفتها الصريحة للمواصفات القياسية المعتمدة، قامت اللجنة المشتركة بإتلاف كامل كمية الأسماك المضبوطة فوراً بطرق صحية وآمنة بيئياً. كما تم تحرير محاضر ضبط للمحلات المخالفة وإحالتها للجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية وفرض الغرامات المالية المقررة. وتؤكد الوزارة استمرار هذه الجولات الرقابية المفاجئة في مختلف مدن ومحافظات المملكة لضمان بيئة استهلاكية آمنة وخالية من التجاوزات التي قد تضر بالمواطنين والمقيمين على حد سواء.


