spot_img

ذات صلة

تفاصيل كارثة زلزال فنزويلا وحصيلة الضحايا والمفقودين

تعيش العاصمة كراكاس ومحيطها ساعات عصيبة إثر الكارثة الإنسانية الناتجة عن زلزال فنزويلا المدمر، حيث أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة، ديلسي رودريغيز، عن ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 589 قتيلاً، وهو ما يتجاوز ضعف الحصيلة السابقة التي بلغت 235 قتيلاً. وتتسابق فرق الإنقاذ المحلية والدولية مع الزمن للعثور على ناجين تحت أنقاض المباني المنهارة، وسط مخاوف حقيقية من ارتفاع أعداد الوفيات في ظل وجود آلاف المفقودين والمصابين الذين يقترب عددهم من 3000 شخص.

تفاصيل الهزة الأرضية المزدوجة وتأثير زلزال فنزويلا المدمر

وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فإن الكارثة نتجت عن هزتين أرضيتين متتاليتين؛ حيث ضرب الزلزال الأول بقوة 7.2 درجة على مقياس ريختر منطقة تقع على بعد 160 كيلومتراً غرب العاصمة كراكاس مساء الأربعاء. وبعد أقل من دقيقة واحدة، تلاه زلزال آخر أكثر عنفاً بقوة 7.5 درجة، ليكون الأقوى الذي تشهده البلاد منذ عام 1900. وتسببت هذه الهزات المزدوجة في دمار هائل شمل انهيار مبانٍ سكنية وبنى تحتية حيوية، من بينها ثمانية مستشفيات على الأقل، ومقر الصليب الأحمر الفنزويلي، بالإضافة إلى مبنى السفارة الفرنسية.

تاريخ الهزات الأرضية في المنطقة وحزام الكاريبي النشط

تقع فنزويلا في منطقة جغرافية معقدة جيولوجياً، حيث تلتقي صفيحة الكاريبي مع صفيحة أمريكا الجنوبية، مما يجعلها عرضة للنشاط الزلزالي المستمر. وتاريخياً، شهدت البلاد زلازل مدمرة سابقة، لعل أبرزها زلزال كراكاس عام 1967 الذي خلف مئات القتلى ودماراً واسعاً في البنية التحتية. ومع ذلك، فإن الزلزال الأخير يمثل نقطة تحول خطيرة نظراً لشدته غير المسبوقة منذ مطلع القرن العشرين، مما يضع أنظمة الطوارئ والبناء في البلاد أمام اختبار هو الأصعب في تاريخها الحديث، ويسلط الضوء على الحاجة الملحة لتحديث معايير مقاومة الزلازل في المباني السكنية والمنشآت العامة.

تداعيات الكارثة محلياً والاستجابة الدولية العاجلة

على الصعيد المحلي، أعلن وزير الداخلية الفنزويلي، ديوسدادو كابيلو، أن ولاية “لا جوايرا” الساحلية المجاورة لكراكاس، والتي تضم المطار الرئيسي للبلاد، تعد من أكثر المناطق تضرراً، حيث تأثرت بها نحو 70 ألف أسرة. وفي ظل هذه الأوضاع المأساوية، أطلق قادة المعارضة موقعاً إلكترونياً لتتبع المفقودين، حيث تم تسجيل أكثر من 46 ألف شخص في قائمة المفقودين حتى الآن، وسط تحذيرات من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن الحصيلة النهائية للوفيات قد تتجاوز 10 آلاف قتيل بناءً على النماذج التقديرية.

وعلى الصعيد الدولي والإقليمي، حظيت الأزمة باهتمام واسع؛ حيث تعهدت دول عدة بتقديم الدعم العاجل وإرسال فرق إنقاذ متخصصة. وعبرت ديلسي رودريغيز عن شكرها للقادة الدوليين الذين أبدوا تضامنهم، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدة أن وصول المساعدات الدولية سيسهم بشكل كبير في دعم جهود الإغاثة وتخفيف وطأة الكارثة الإنسانية والاقتصادية التي ستلقي بظلالها على المنطقة لسنوات قادمة.

spot_imgspot_img