أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين لمواصلة سلطات الاحتلال انتهاكاتها السافرة في المنطقة، والتي تمثلت مؤخراً في التوغلات الإسرائيلية في سوريا، واستهداف محافظتي القنيطرة ودرعا بقذائف مدفعية، مما يهدد الأمن والسلم الإقليميين.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي لها، أن المملكة ترفض رفضاً تاماً وقاطعاً الممارسات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي من ترويع للمدنيين الآمنين، واعتداءات مستمرة تشكل خرقاً واضحاً للقوانين والأعراف الدولية ذات الصلة.
تداعيات التوغلات الإسرائيلية في سوريا على الاستقرار الإقليمي
يأتي هذا الموقف السعودي الحازم في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متصاعدة وغير مسبوقة، حيث تحذر الرياض من أن مثل هذه الاعتداءات العسكرية المتكررة لا تقتصر آثارها السلبية على الداخل السوري فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها القاتمة على الاستقرار الإقليمي والدولي ككل. وتؤكد المملكة أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض بشكل مباشر كافة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الأوضاع الساخنة، ويزيد من معاناة الشعب السوري الشقيق الذي يواجه أزمات إنسانية واقتصادية متعددة منذ سنوات طويلة.
اتفاقية فض الاشتباك 1974 والسيادة السورية
وشددت المملكة العربية السعودية في بيانها الرسمي على الأهمية البالغة لوقف التعديات الإسرائيلية على السيادة السورية، داعيةً المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بالتقيد الصارم باتفاقية فض الاشتباك الموقعة في عام 1974 بين سوريا وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة عقب حرب أكتوبر. هذه الاتفاقية التاريخية، التي وضعت خطوطاً واضحة لوقف إطلاق النار وفصل القوات في جبهة الجولان، تمثل حتى اليوم ركيزة أساسية لمنع الانزلاق نحو مواجهات عسكرية شاملة ومدمرة. وترى الرياض أن احترام هذه الاتفاقيات والمواثيق الدولية هو السبيل الوحيد لضمان عدم تفجر جبهات صراع جديدة.
الموقف السعودي الثابت تجاه وحدة الأراضي السورية
وفي ختام بيانها الصادر عن وزارة الخارجية، جددت المملكة العربية السعودية موقفها الراسخ ودعمها الكامل والمستمر لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية. ويأتي هذا الدعم متسقاً مع الدور الريادي والدبلوماسي المحوري الذي تلعبه الرياض على الساحتين العربية والدولية، وخصوصاً في قيادة الجهود العربية الرامية إلى إيجاد حل سياسي شامل وعادل للأزمة السورية، بما يضمن الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ويحمي شعبها من التدخلات الخارجية والاعتداءات المتكررة التي تعيق مسارات التنمية والتعافي والاستقرار.


