واصل قائد منتخب إنجلترا، هاري كين، كتابة التاريخ بأحرف من ذهب في ملاعب كرة القدم العالمية، محققاً إنجازاً استثنائياً عزز به مكانته ضمن قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم. وجاء هذا الإنجاز التاريخي بعدما قاد كين منتخب بلاده “الأسود الثلاثة” لتحقيق فوز مثير وثمين على منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت بينهما يوم الأربعاء ضمن منافسات دور الـ 32 من بطولة مونديال 2026.
وكان المنتخب الإنجليزي يمر بظروف صعبة للغاية خلال اللقاء، حيث ظل متأخراً بهدف نظيف حتى الدقيقة 75 من عمر المباراة، مما هدد مسيرته في البطولة مبكراً. إلا أن المهاجم المخضرم هاري كين نجح في قلب الطاولة تماماً لصالح الإنجليز، مسجلاً هدفين حاسمين في غضون 11 دقيقة فقط، ليمنح بلاده بطاقة العبور الرسمية إلى دور الـ 16، وسط فرحة عارمة من الجماهير الإنجليزية التي تنفست الصعداء بعد هذا السيناريو الدراماتيكي.
صراع العمالقة في قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم
وبحسب شبكة “أوبتا” العالمية المتخصصة في إحصائيات كرة القدم، فإن الثنائية التي سجلها هاري كين رفعت رصيده الإجمالي إلى 13 هدفاً في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس العالم. بهذا الرقم المميز، نجح كين في تخطي الأسطورة البرازيلية الراحل بيليه، الذي توقف رصيده عند 12 هدفاً، ليتساوى النجم الإنجليزي مع الهداف الفرنسي الراحل جوست فونتين في المركز السادس ضمن قائمة الهدافين التاريخيين للمونديال.
وتشهد صدارة هذه القائمة الأسطورية منافسة من نوع خاص؛ حيث يتربع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي على عرش الصدارة برصيد 19 هدفاً، يليه مباشرة النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي برصيد 18 هدفاً، مما يمهد الطريق لمزيد من الإثارة في الأدوار المقبلة. وفي المركز الثالث يأتي الهداف الألماني التاريخي ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفاً، يليه الظاهرة البرازيلية رونالدو رابعاً بـ 15 هدفاً، ثم الألماني الآخر جيرد مولر خامساً برصيد 14 هدفاً.
الأبعاد التاريخية والتأثير العالمي لإنجاز كين
يعكس هذا الإنجاز القيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها هاري كين كأحد أفضل المهاجمين في العصر الحديث. تاريخياً، لطالما كانت بطولة كأس العالم هي المسرح الأكبر الذي يُخلد أسماء أساطير اللعبة، وتجاوز رقم بيليه ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو اعتراف دولي بقدرة كين على الحسم في المواعيد الكبرى وتحت الضغوطات العالية.
محلياً، يمنح هذا التألق دفعة معنوية هائلة للمنتخب الإنجليزي وجماهيره التي تحلم باستعادة اللقب الغائب عن خزائنها منذ عام 1966. أما على الصعيد الدولي والإقليمي، فإن استمرار كين في التسجيل يضعه في مقارنة مباشرة مع عمالقة اللعبة المعاصرين مثل ميسي ومبابي، مما يزيد من جاذبية البطولة وإثارتها الإعلامية والجماهيرية حول العالم، ويؤكد أن الجيل الحالي يواصل إعادة كتابة الأرقام القياسية التي ظلت صامدة لعقود طويلة.


