spot_img

ذات صلة

عون: الاتفاق الإطاري في لبنان يضمن السيادة الكاملة للجيش

أكد قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف عون، أن صيغة الاتفاق الإطاري في لبنان لا تمنح أي شرعية لبقاء الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، بل ترتكز بشكل أساسي على تمكين المؤسسة العسكرية من بسط سيطرتها الكاملة على كافة أرجاء البلاد. وأوضح عون خلال لقائه عدداً من الزوار أن القرار السيادي اللبناني يمثل أولوية مطلقة، مشدداً على ضرورة فصل المسار اللبناني عن التجاذبات الإقليمية والدولية، وتحديداً المسار الإيراني-الأمريكي، معتبراً أن هذا التوجه المستقل يزعج الأطراف التي اعتادت على إبقاء لبنان تحت الوصاية الخارجية التي تقرر وتفاوض بالنيابة عنه.

أبعاد الاتفاق الإطاري في لبنان ودور الجيش الوطني

وأشار العماد عون إلى أن القوة الحقيقية للدول لا تكمن في القدرة على خوض الحروب أو تأمين استمراريتها، بل في الشجاعة والقدرة على إنهاء النزاعات عبر التفاوض الدبلوماسي، واصفاً المفاوضات بأنها معركة سياسية تخاض بلا إراقة دماء. وأكد أن الجيش اللبناني مستعد تماماً لتحمل مسؤولياته الأمنية والسيادية كاملة في مناطق الجنوب فور انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أن حماية الاستقرار الداخلي ومنع الفتن هما من الخطوط الحمراء التي لا يمكن التهاون معها أو السماح بتجاوزها لإسقاط مؤسسات الدولة في الشارع.

السياق التاريخي للنزاع الحدودي والقرارات الدولية

يأتي هذا الحديث في وقت حساس يمر به لبنان، حيث تعود جذور النزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل إلى عقود مضت شهدت اجتياحات متعددة وصدور قرارات دولية حاسمة، أبرزها القرار 1701 الذي يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب بالتعاون مع قوات حفظ السلام الدولية “اليونيفيل”. وتعد مسألة ترسيم الحدود وبسط سيادة الدولة على كافة أراضيها مطلباً وطنياً قديماً متجدداً، يهدف إلى إنهاء الخروقات الإسرائيلية المستمرة وضمان استقرار دائم يحمي الموارد الاقتصادية والنفطية للبنان ويمنع تجدد الصراعات المسلحة.

تأثيرات إقليمية ودعم بريطاني لسيادة بيروت

على الصعيد الدولي والإقليمي، تحظى التحركات اللبنانية لمتابعة ملف الترسيم وبسط السيادة باهتمام واسع من القوى الكبرى. وفي هذا السياق، اختتمت نائبة مستشار الأمن القومي البريطاني للشؤون الدولية، ديم باربرا وودورد، زيارة رسمية إلى بيروت استمرت يومين. وركزت المباحثات البريطانية-اللبنانية على تعزيز التعاون الأمني ودعم الاستقرار الإقليمي. وأكدت المسؤولة البريطانية أن التزام المملكة المتحدة بأمن لبنان وسيادته يظل ثابتاً، مشيرة إلى أن التوصل إلى اتفاق إطار شامل سيكون محورياً للدفع باتجاه انسحاب القوات الإسرائيلية، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، والانتشار الكامل للجيش على كافة الحدود.

spot_imgspot_img