خيّم الحزن والأسى على الوسط الفني والرياضي في مصر عقب الإعلان عن وفاة المنتج ياسر صبحي، الذي غيبه الموت في حادثة غرق مأساوية وصادمة داخل فرع نادي “وادي دجلة” بمدينة السادس من أكتوبر. الحادثة التي وقعت يوم الجمعة أثارت حالة واسعة من الصدمة والاستنفار الأمني والطبي، حيث تضافرت الجهود لمحاولة إنقاذ المنتج السينمائي الشهير دون جدوى، لتنتهي حياته بشكل مفاجئ تاركاً صدمة كبرى لدى زملائه ومحبيه في الساحة الفنية المصرية.
تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل وفاة المنتج ياسر صبحي
بدأت الواقعة عندما تلقت غرفة عمليات شرطة النجدة بقطاع أكتوبر إخطاراً عاجلاً يفيد بوقوع حالة غرق داخل حمام السباحة التابع لنادي وادي دجلة الواقع على طريق الواحات. وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية بالجيزة وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث. وبالفحص المبدئي، تبين أن الضحية هو المنتج السينمائي المعروف ياسر صبحي، البالغ من العمر 50 عاماً. وتشير التحريات الأولية إلى أن المنتج ارتطمت رأسه بقوة بجسم حمام السباحة أثناء تواجده في المياه، مما أدى إلى فقدانه الوعي بشكل فوري وغرقه في قاع المسبح، وهو ما تسبب في توقف عضلة قلبه تماماً قبل أن يتمكن المتواجدون من انتشاله.
محاولات طبية فاشلة لإنعاش القلب في مستشفى دار الفؤاد
عقب انتشال جثمان المنتج من قاع المسبح، هرعت سيارات الإسعاف لنقله في حالة حرجة للغاية إلى مستشفى “دار الفؤاد” بمدينة السادس من أكتوبر. وفور وصوله، جرى إدخاله إلى غرفة العناية المركزة، حيث بذل الطاقم الطبي جهوداً مستميتة لإنعاش قلبه وصعقه كهربائياً لإعادته إلى الحياة. ومع ذلك، باءت جميع المحاولات بالفشل، لتعلن إدارة المستشفى رسمياً وفاته نتيجة توقف عضلة القلب الناجم عن الغرق بعد الارتطام الشديد.
تحقيقات أمنية مكثفة لكشف ملابسات الحادثة
من جانبها، باشرت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة تحقيقات موسعة للوقوف على الملابسات الدقيقة للواقعة وفك غموضها. وتقوم جهات التحقيق حالياً بمراجعة كاميرات المراقبة المحيطة بحمام السباحة، إلى جانب الاستماع لأقوال شهود العيان من رواد النادي والمنقذين (Lifeguards) الذين كانوا متواجدين في مكان الحادث وقت حدوثه. وتهدف هذه التحقيقات إلى التحقق مما إذا كانت هناك أي شبهة جنائية وراء ارتطام رأس المنتج بجسم المسبح، أم أن الحادث قضاء وقدر نتيجة اختلال توازنه وسقوطه بشكل غير متوقع.
صدمة في الوسط الفني المصري وإجراءات السلامة في النوادي
يمثل رحيل المنتج ياسر صبحي خسارة مؤلمة لقطاع الإنتاج السينمائي في مصر، حيث كان يتمتع بعلاقات طيبة مع العديد من نجوم الفن وصناع السينما. وقد أعادت هذه الحادثة المأساوية فتح النقاش مجدداً حول معايير السلامة والأمان داخل حمامات السباحة في الأندية الرياضية الكبرى، وأهمية الرقابة الصارمة وتواجد فرق الإنقاذ المؤهلة بشكل دائم للتعامل مع الحالات الطارئة والارتطامات المفاجئة التي قد تودي بحياة الرواد في ثوانٍ معدودة. ونعى العديد من الفنانين والمخرجين الراحل عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعين له بالرحمة والمغفرة ولأسرته بالصبر والسلوان.


