أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) في منفذ الحديثة عن نجاح كوادرها في إحباط محاولة تهريب حبوب الإمفيتامين المخدرة، حيث تم ضبط شحنة ضخمة تحتوي على 208,836 حبة من هذه المادة السامة. وكانت الشحنة مخبأة بطريقة احترافية داخل إرسالية محمولة على متن إحدى الشاحنات القادمة إلى أراضي المملكة العربية السعودية عبر المنفذ البري، مما يبرز يقظة الأجهزة الأمنية والجمركية في التصدي لمثل هذه الآفات.
تفاصيل عملية ضبط تهريب حبوب الإمفيتامين
وأوضح المتحدث الرسمي باسم هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، الأستاذ حمود الحربي، أنه أثناء خضوع إحدى الشاحنات القادمة للمنفذ للإجراءات الجمركية المعتادة، تم الاشتباه بها وإخضاعها للفحص الدقيق عبر التقنيات الأمنية الحديثة والوسائل الحية (الكلاب البوليسية المدربة). وأسفر هذا الفحص الدقيق عن كشف الكمية الكبيرة من الحبوب المخدرة التي كانت مخبأة بعناية فائقة داخل إرسالية عبارة عن “عُقل” زراعية، في محاولة بائسة من المهربين لتجاوز الرقابة الجمركية الصارمة.
وأضاف الحربي أنه فور إتمام عملية الضبط الفوري، جرى التنسيق السريع والمباشر مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات لضمان ملاحقة مستقبلي هذه الشحنة داخل المملكة. وأثمر هذا التعاون المشترك عن إلقاء القبض على شخصين كانا بانتظار استلام هذه المواد المخدرة، مما يمثل ضربة قاصمة لشبكات التهريب التي تستهدف أمن الوطن واستقراره.
جهود المملكة المستمرة في مكافحة المخدرات وحماية المجتمع
تأتي هذه العملية الناجحة في سياق الحملة الوطنية الشاملة والمستمرة التي تقودها المملكة العربية السعودية لمكافحة المخدرات وحماية المجتمع من مخاطرها المدمرة. وتواجه المملكة منذ سنوات محاولات ممنهجة من شبكات تهريب دولية تسعى لإدخال المواد المخدرة، وخاصة حبوب الإمفيتامين (الكبتاجون)، بهدف استهداف فئة الشباب وتدمير الطاقات البشرية والاقتصادية للبلاد.
وقد كثفت الأجهزة الأمنية السعودية، بالتعاون مع قطاعات الجمارك ومكافحة المخدرات، من عملياتها الاستباقية لضرب هذه الشبكات في مهدها، مستعينة بأحدث التقنيات العالمية في الكشف عن الممنوعات وتتبع مسارات التهريب المعقدة عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية.
الأهمية الاستراتيجية لإحباط عمليات التهريب
لا تقتصر أهمية إحباط مثل هذه العمليات على الجانب المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن الإقليمي والدولي. فالمملكة العربية السعودية تمثل ركيزة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وإحباط تهريب هذه الكميات الضخمة يسهم بشكل مباشر في تجفيف منابع تمويل الجريمة المنظمة والشبكات الإرهابية التي غالباً ما تعتمد على تجارة المخدرات لتمويل أنشطتها التخريبية.
وأكدت هيئة “زاتكا” مجدداً أنها ماضية بكل حزم وقوة في إحكام الرقابة الجمركية على كافة واردات وصادرات المملكة، والوقوف بالمرصاد أمام محاولات أرباب التهريب. ويأتي ذلك تحقيقاً لأبرز ركائز استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز أمن وحماية المجتمع، بالتعاون الوثيق مع وزارة الداخلية والمديرية العامة لمكافحة المخدرات، لضمان بيئة آمنة وخالية من السموم.


