spot_img

ذات صلة

أزمة يورغن كلوب بين ريد بول والاتحاد الألماني لكرة القدم

يواجه الاتحاد الألماني لكرة القدم عقبة قانونية ومالية غير متوقعة في مساعيه للتعاقد مع المدرب المخضرم يورغن كلوب لتولي القيادة الفنية للمنتخب الألماني “المانشافت”. وتأتي هذه التحركات السريعة لخلافة المدير الفني يوليان ناغلسمان، الذي تقدم باستقالته فور الخروج المخيب للآمال من دور الـ32 في بطولة كأس العالم 2026 على يد منتخب باراغواي. ورغم الترحيب المبدئي الذي أبداه كلوب لتولي هذه المهمة الوطنية لإنقاذ سمعة الكرة الألمانية، إلا أن ارتباطه الحالي بعقد طويل الأمد مع شركة “ريد بول” النمساوية فجر أزمة كبرى قد تكلف خزينة الاتحاد الألماني مبالغ طائلة لم تكن في الحسبان.

عقبة “ريد بول” التي تهدد مسيرة يورغن كلوب مع ألمانيا

يشغل المدرب الألماني الشهير حالياً منصب الرئيس العالمي لكرة القدم في مجموعة “ريد بول” النمساوية، وهي الإمبراطورية الرياضية العملاقة التي تمتلك وتدير عدداً من الأندية البارزة حول العالم، مثل لايبزيغ الألماني وسالزبورغ النمساوي ونيويورك ريد بولز الأمريكي. وكانت المجموعة النمساوية قد وضعت آمالاً عريضة على خبرات يورغن كلوب لبناء مشروع كروي متكامل يمتد لسنوات طويلة، حيث يرتبط معهم بعقد رسمي يمتد حتى عام 2029. ووفقاً لتقارير صادرة عن شبكة “سكاي ألمانيا”، فإن الاتحاد الألماني توصل بالفعل إلى اتفاق مبدئي مع المدرب، وهو ما فجر غضب إدارة “ريد بول” التي اعتبرت التفاوض المباشر دون الرجوع إليها تجاوزاً غير مقبول للحقوق التعاقدية.

غضب نمساوي ومطالبات بتعويضات مالية غير مسبوقة

ونشرت شبكة “فوت ميركاتو” الفرنسية تقريراً مفصلاً تحت عنوان مثير: “ريد بول غاضبة وتريد أن تجعل ألمانيا تدفع الثمن!”. وأشار التقرير إلى أن مسؤولي المجموعة النمساوية يشعرون باستياء شديد جراء الطريقة التي أدار بها الاتحاد الألماني المفاوضات دون تنسيق مسبق معهم. وبناءً على ذلك، تتمسك إدارة المجموعة بالحصول على تعويض مالي ضخم للموافقة على فسخ عقد المدرب قبل موعده. ويمثل هذا الشرط تحدياً تاريخياً للاتحاد الألماني لكرة القدم، الذي يمتلك سياسة صارمة وتاريخاً خالياً من دفع أي تعويضات مالية للأندية أو الشركات من أجل التعاقد مع المدربين الوطنيين، مما يضع الإدارة الحالية في مأزق حقيقي بين تلبية مطالب الجماهير بإنقاذ المنتخب أو الالتزام بالقيود المالية الصارمة.

قمة نيويورك المرتقبة لرسم ملامح المستقبل الكروي

لتفادي انهيار الصفقة التاريخية، يقود رئيس الاتحاد الألماني بيرند نويندورت تحركات دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر مع الجانب النمساوي. ومن المقرر عقد اجتماع حاسم في مدينة نيويورك الأمريكية خلال الأسبوع المقبل، يجمع وفداً رفيع المستوى من الاتحاد الألماني مع يورغن كلوب ووكيل أعماله مارك كوسيكه، بمشاركة محتملة من ممثلي شركة “ريد بول”. ويهدف هذا اللقاء إلى إيجاد صيغة تسوية ودية تضمن انتقالاً سلساً للمدرب لقيادة المانشافت، وتجنب الدخول في نزاعات قانونية قد تؤثر سلباً على استقرار المنتخب الألماني الذي يسعى لإعادة بناء هيبته الكروية على الساحة الدولية بعد الإخفاقات المتتالية في البطولات الكبرى الأخيرة.

spot_imgspot_img