نفذت جمعية إكرام المسنين بمنطقة مكة المكرمة مبادرة نوعية جديدة تحت عنوان “تعزيز جودة الحياة” (السياحي-الرياضي)، وذلك بمشاركة واسعة من عدة جهات خيرية وفرق تطوعية متخصصة. تأتي هذه الخطوة في إطار السعي المستمر للجمعية لتوفير بيئة مثالية وشاملة تلبي الاحتياجات الترفيهية، الرياضية، الثقافية، والاجتماعية لفئة كبار السن الغالية على قلوب الجميع، مما يسهم بشكل مباشر في دمجهم مجتمعياً وتحسين نمط حياتهم اليومي.
أهداف ورؤية جمعية إكرام المسنين في خدمة المجتمع
تأسست الجمعيات الأهلية المتخصصة برعاية كبار السن في المملكة العربية السعودية لتسد ثغرة هامة في مجال الرعاية الاجتماعية والصحية والترفيهية. وتعمل جمعية إكرام المسنين بمنطقة مكة المكرمة كنموذج رائد في هذا القطاع، حيث تركز على تقديم برامج نوعية تتجاوز الرعاية التقليدية إلى التمكين والدمج الفعال. تهدف هذه المبادرات إلى تغيير الصورة النمطية عن مرحلة الشيخوخة، وتحويلها إلى مرحلة حيوية مليئة بالنشاط والعطاء، من خلال تصميم أنشطة تتلاءم مع القدرات البدنية والصحية لكبار السن وتضمن سلامتهم وسعادتهم.
تفاصيل مبادرة تعزيز جودة الحياة السياحية والرياضية
تضمنت المبادرة الأخيرة باقة متنوعة من الفعاليات والأنشطة الرياضية الخفيفة والمناسبة لأعمار المشاركين، بالإضافة إلى أركان وبوثات تعريفية متخصصة في المجال السياحي والتراثي. قدمت هذه الأركان تجربة متكاملة أتاحت لكبار السن استعادة الذكريات والتعرف على الوجهات السياحية المحلية، مما عزز من مشاركتهم المجتمعية ونشر الوعي بأهمية ممارسة الرياضة والأنشطة الترفيهية في هذا السن المتقدم. ولم تقتصر الفعالية على الجانب الترفيهي فحسب، بل ركزت أيضاً على الجوانب النفسية والبدنية التي تسهم في رفع اللياقة البدنية والذهنية للمشاركين.
تكامل القطاع الثالث وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030
شهدت المبادرة تفاعلاً كبيراً وتنسيقاً عالي المستوى بين الجهات الشريكة والفرق التطوعية، مما يجسد روح التكامل والتعاون بين مؤسسات القطاع غير الربحي والقطاع الرياضي والخاص. هذا التكامل يسهم بشكل فعال في تعزيز أثر المبادرات المجتمعية واستدامتها على المدى الطويل. وعلى هامش هذه الفعالية المميزة، تم توقيع عدد من الشراكات المجتمعية الاستراتيجية مع عدة جهات مشاركة، بهدف توسيع آفاق التعاون المستقبلي وإطلاق مشاريع مبتكرة تخدم كبار السن وتلبي تطلعاتهم. وتأتي هذه الجهود متسقة تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع جودة الحياة وتطوير القطاع الثالث في مقدمة أولوياتها لبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.


