رفع صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، خالص الشكر والامتنان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة إطلاق مشروع قلب نجران الواعد. وأوضح سموه أن هذا المشروع التنموي الضخم يترجم الدعم السخي والاهتمام المستمر الذي توليه القيادة الرشيدة لتطوير مختلف مناطق المملكة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين بما يتوافق مع تطلعات رؤية السعودية 2030.
أبعاد تنموية واقتصادية يحققها مشروع قلب نجران
يأتي إطلاق هذا المشروع الحيوي في إطار السعي الدؤوب لتحسين جودة الحياة وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة. ولا يقتصر مشروع قلب نجران على كونه وجهة ترفيهية فحسب، بل يمثل منصة تنموية متكاملة تهدف إلى إحياء التراث النجراني الأصيل ودمجه بالبنية التحتية الحديثة. ومن المتوقع أن يسهم المشروع بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية المحلية من خلال توفير أكثر من 2500 وظيفة مباشرة وغير مباشرة للكوادر الوطنية، مما يفتح آفاقاً جديدة للشباب السعودي ويدعم قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.
المقومات التاريخية والجغرافية لمنطقة نجران
تتمتع منطقة نجران بمكانة تاريخية وجغرافية استثنائية في جنوب غرب المملكة العربية السعودية، حيث تمثل حلقة وصل حضارية وثقافية تمتد لآلاف السنين. وتزخر المنطقة بالعديد من المواقع الأثرية والتاريخية المسجلة عالمياً، مثل منطقة “حمى الثقافية”، إلى جانب تنوع تضاريسها الطبيعية بين الجبال الشاهقة والسهول الخصبة والصحاري الشاسعة. هذا الإرث الحضاري العريق والتنوع البيئي الفريد يجعل من نجران بيئة خصبة وجاذبة للاستثمارات السياحية والتنموية، وهو ما يسعى المشروع الجديد إلى استثماره وإبرازه بالشكل الذي يليق بمكانة المنطقة.
مكونات المشروع وتأثيره على جودة الحياة والسياحة
يتميز المشروع بتصميم معماري فريد يستوحي تفاصيله من الهوية البصرية والتراثية العريقة لنجران. ويضم المشروع ممشى مصمماً على الطراز النجراني التقليدي، ومجموعة واسعة من الوحدات التجارية، والمحلات، والمطاعم، والمقاهي العالمية والمحلية. كما يشتمل على ساحات مفتوحة ومسارح مخصصة للعروض الفنية والثقافية، وسينما متعددة الصالات، ومناطق ترفيهية عائلية متكاملة وألعاب للأطفال، بالإضافة إلى احتضان الفعاليات والمهرجانات الموسمية التي ستجعل منه نقطة جذب رئيسية للزوار من داخل وخارج المملكة.
رؤية مستقبلية تعزز مكانة نجران إقليمياً ودولياً
على الصعيد الإقليمي والدولي، يسهم هذا المشروع في وضع منطقة نجران على خارطة السياحة الإقليمية كوجهة ثقافية وتراثية رائدة. إن تعزيز البنية التحتية السياحية والترفيهية في نجران يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة في المملكة، والتي تسعى لاستقطاب ملايين السياح سنوياً. ومن خلال دمج الأصالة بالمعاصرة، يقدم المشروع نموذجاً يحتذى به في كيفية استغلال الميز النسبية للمناطق وتحويلها إلى محركات اقتصادية مستدامة تسهم في تنويع مصادر الدخل القومي وتوطين الوظائف، سائلين المولى عز وجل أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها وازدهارها في ظل قيادتها الحكيمة.


