استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، في مقر الإمارة بجدة، معالي محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور سعد بن عثمان القصبي. وجرى خلال اللقاء استعراض أبرز جهود الهيئة في تطوير منظومة التقييس الوطنية، ومناقشة آليات تعزيز حماية حقوق المستهلك في المنطقة، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحسين جودة الحياة وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين.
رؤية استراتيجية لتعزيز جودة الأسواق السعودية
تأتي هذه اللقاءات في إطار السعي المستمر لتطوير البنية التحتية للجودة في المملكة العربية السعودية. وتلعب الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة دوراً محورياً في ضبط الأسواق وضمان مطابقة السلع والخدمات لأعلى المعايير العالمية. وقد اطلع نائب أمير منطقة مكة المكرمة على خطط الهيئة ورؤيتها المستقبلية الرامية إلى رفع مستوى التنافسية الاقتصادية وتحفيز القطاع الخاص لتبني معايير الجودة الشاملة، مما ينعكس إيجاباً على البيئة الاستثمارية في المنطقة التي تشهد حراكاً اقتصادياً وتنموياً غير مسبوق.
دور الهيئة في حماية حقوق المستهلك وضمان سلامة المنتجات
ركز الاجتماع بشكل أساسي على مؤشر مطابقة السلع والخدمات المتداولة في منطقة مكة المكرمة للمواصفات القياسية واللوائح الفنية المعتمدة. وتعد حماية حقوق المستهلك ركيزة أساسية في استراتيجية الهيئة، حيث تسعى جاهدة للحد من تدفق السلع المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات إلى الأسواق المحلية. هذا التنسيق المشترك بين إمارة المنطقة والجهات الرقابية يسهم في تفعيل الحملات التفتيشية وضمان التزام المنشآت التجارية بالمعايير المطلوبة، مما يوفر بيئة استهلاكية آمنة وموثوقة لجميع قاطني وزوار العاصمة المقدسة والمحافظات التابعة لها.
الأثر الاقتصادي والتنموي لرفع معايير الجودة
على الصعيدين المحلي والإقليمي، يسهم تطبيق المواصفات القياسية الصارمة في تعزيز ثقة المستهلك بالمنتج الوطني، مما يدعم الصادرات السعودية ويزيد من قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية. كما أن منطقة مكة المكرمة، بخصوصيتها الدينية والجغرافية واستقبالها لملايين الحجاج والمعتمرين سنوياً، تتطلب معايير جودة فائقة لضمان سلامة الأغذية، والخدمات، والمنتجات الاستهلاكية المتاحة لضيوف الرحمن. إن التكامل بين إمارة منطقة مكة المكرمة وهيئة “المواصفات” يمثل خطوة ريادية نحو تحقيق التنمية المستدامة وحماية الاقتصاد الوطني من الممارسات التجارية غير العادلة.


