أُعيد انتخاب المملكة العربية السعودية، ممثلةً بالهيئة العامة للغذاء والدواء، لمنصب نائب رئيس هيئة الدستور الغذائي الدولية (CODEX) وذلك خلال أعمال الدورة التاسعة والأربعين للهيئة المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية. وبموجب هذا الانتخاب، ستستمر المملكة في عضوية رئاسة الهيئة حتى نهاية الدورة العادية الخمسين المقررة في عام 2027، مما يؤكد الثقة العالمية المتزايدة في الكفاءات السعودية وقدرتها على قيادة الملفات الحيوية المرتبطة بالصحة العامة والتغذية.
ريادة سعودية في صياغة معايير هيئة الدستور الغذائي الدولية
أعرب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء، الأستاذ الدكتور هشام بن سعد الجضعي، عن فخره واعتزازه بهذا الإنجاز الدولي. وأكد الجضعي أن إعادة الانتخاب تجسد الدعم اللامحدود والتمكين المستمر الذي تحظى به الهيئة من القيادة الرشيدة، مما مكّن المملكة من تبوّأ مكانة مرموقة على الساحة الدولية في مجالات سلامة الغذاء والصحة العامة. وأشار إلى أن المملكة ستواصل دورها الفاعل في دعم الخطة الإستراتيجية للأعوام 2026 – 2031، والمساهمة في صياغة السياسات الغذائية التي تحمي المستهلكين وتضمن عدالة الممارسات التجارية. ويشغل هذا المنصب الدولي الرفيع الأستاذ خالد بن سعود الزهراني، الذي انتُخب لأول مرة في عام 2024 وأُعيد انتخابه في عام 2025 ليمثل المملكة بكفاءة واقتدار.
تاريخ حافل من الشراكة والالتزام بالمعايير العالمية
تأسست هيئة الدستور الغذائي الدولية في عام 1963 بجهود مشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) ومنظمة الصحة العالمية (WHO). وتهدف الهيئة إلى حماية صحة المستهلكين وتأمين ممارسات عادلة في تجارة الأغذية عبر وضع مواصفات وإرشادات دولية موحدة. وقد انضمت المملكة العربية السعودية إلى عضوية هذه المنظمة العريقة في عام 1968، ومنذ ذلك الحين وهي تلعب دوراً محورياً كعضو فاعل ومؤثر، وصولاً إلى شغلها منصب نائب الرئيس وعضويتها في اللجنة التنفيذية، مما يعكس التزامها التاريخي والمستمر بتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية.
أبعاد وتأثيرات القرار على الأمن الغذائي محلياً وعالمياً
يحمل هذا الانتخاب أبعاداً إستراتيجية هامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يسهم هذا التمثيل الرفيع في نقل الخبرات العالمية وتوطينها، وتطوير الكفاءات الوطنية من خلال برامج التدريب وورش العمل المشتركة التي تنظمها المملكة للدول الأعضاء والمراقبين. أما على الصعيد الدولي، فإن وجود المملكة في قيادة الهيئة يضمن مواءمة المواصفات الغذائية الدولية مع المستجدات العلمية الحديثة، مما يعزز من مرونة واستدامة سلاسل الإمداد الغذائية العالمية، ويسهل حركة التجارة الدولية للأغذية دون الإخلال بالمعايير الصحية الصارمة.


