spot_img

ذات صلة

جوائز المملكة في القمة العالمية لمجتمع المعلومات WSIS

سجلت المملكة العربية السعودية إنجازاً تقنياً دولياً جديداً يضاف إلى سجل نجاحاتها الرقمية، حيث فازت بجائزة كبرى وخمس شهادات تميز في القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) لعام 2024. هذا الحدث العالمي البارز، الذي ينظمه الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة الشريكة في مدينة جنيف السويسرية، شهد منافسة قوية بين مشاريع ابتكارية قدمتها أكثر من 194 دولة حول العالم، مما يبرز ريادة المملكة في تبني الحلول الرقمية المتقدمة.

ريادة سعودية في القمة العالمية لمجتمع المعلومات عبر منصة Qspark

حققت المملكة، ممثلة بجامعة القصيم، الجائزة الكبرى في فئة التعليم الرقمي عن منصتها المبتكرة «Qspark». وتعد هذه المنصة نموذجاً متطوراً لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم تجارب تعليمية تفاعلية وتكيفية مخصصة للطلاب. تتيح المنصة مسارات تعليمية ذكية تمكن أعضاء هيئة التدريس من تتبع مستويات الأداء الأكاديمي بدقة، وتحليل البيانات لتحسين جودة المحتوى التعليمي باستمرار، مما يمثل قفزة نوعية في منظومة التعليم العالي الرقمي.

شهادات تميز تعزز مسيرة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

إلى جانب الجائزة الكبرى، نالت الجهات الوطنية السعودية خمس شهادات تميز تعكس تكامل الجهود الحكومية في التحول الرقمي. حيث حصدت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) شهادتين عن مشروع “منصة البيانات المفتوحة” ومشروع “المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي”. كما تميزت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بشهادتين عن مشروع “منصة أجير” ومشروع “النموذج الذكي للرقابة على سوق العمل”. وحصل المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE) على شهادة تميز عن مشروع “معجم الذكاء الاصطناعي والبيانات”.

الأبعاد التاريخية والأهمية الاستراتيجية للإنجاز الرقمي

تأسست القمة العالمية لمجتمع المعلومات برعاية الأمم المتحدة بهدف تقليص الفجوة الرقمية وتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عالمياً. ومنذ انطلاقها، تسعى الدول لإبراز قدراتها التقنية في هذا المحفل الدولي. ويأتي تفوق المملكة المستمر في هذه القمة كدليل عملي على نجاح رؤية السعودية 2030، التي وضعت التحول الرقمي وبناء اقتصاد معرفي مستدام في مقدمة أولوياتها الوطنية، لتتحول المملكة من مستهلك للتقنية إلى مطور ومبتكر ينافس عالمياً.

التأثيرات المحلية والإقليمية والدولية للتميز السعودي

لا يقتصر تأثير هذا الفوز على الجانب التكريمي فحسب، بل يمتد ليعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي رائد في قطاع الاتصالات والتقنية والذكاء الاصطناعي. محلياً، يسهم هذا التميز في رفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الوطنية الشابة، وجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع التقنية. وإقليمياً ودولياً، يقدم النموذج السعودي خارطة طريق ملهمة لكيفية تسخير التكنولوجيا لخدمة المجتمعات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، مما يعزز الثقة الدولية في البنية التحتية الرقمية للمملكة.

spot_imgspot_img