spot_img

ذات صلة

تفاصيل ملتقى انطلاقة بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، استضافت جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، ممثلة بوكالة الجامعة للبحث العلمي والابتكار، ملتقى انطلاقة الذي نظمته جمعية تنمية وتأهيل الفتيات “أفق”. وقد شهد هذا الحدث البارز حضوراً واسعاً من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين والمهتمين بمجالات التنمية والابتكار وريادة الأعمال، مما يعكس تضافر الجهود الوطنية لدعم الكفاءات الشابة وتوجيهها نحو التميز.

أهداف ملتقى انطلاقة ورؤية المملكة 2030

تأتي استضافة الجامعة لهذا الملتقى الهام امتداداً لدورها الريادي في تعزيز التعاون المشترك مع مؤسسات القطاع غير الربحي (القطاع الثالث)، وبناء شراكات إستراتيجية مثمرة تسهم في دعم المبادرات التنموية وتنمية القدرات الوطنية. يتماشى ملتقى انطلاقة بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تمكين المرأة السعودية، ورفع نسبة مشاركتها في سوق العمل، وتحفيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال كركائز أساسية للاقتصاد المعرفي المستدام الذي تسعى المملكة لبنائه.

تمكين الفتيات وبناء كفاءات المستقبل المهني

يهدف الملتقى بشكل أساسي إلى تمكين الفتيات وتعزيز جاهزيتهن للمستقبل المهني والعملي. ويركز على تنمية المهارات الشخصية والمهنية والريادية لديهن، واستشراف الفرص الواعدة في سوق العمل المتغير، مما يسهم في بناء كفاءات وطنية قادرة على الإبداع والابتكار والمنافسة على المستويين المحلي والإقليمي. ويجسد هذا التعاون بين جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل وجمعية “أفق” نموذجاً يحتذى به للتكامل المؤسسي الذي يوفر بيئات معرفية محفزة للشباب تتيح لهم إطلاق طاقاتهم الإبداعية.

برنامج علمي ثري وجلسات حوارية تفاعلية

على مدار يومين متتاليين، شهد الملتقى برنامجاً علمياً وتدريبياً متكاملاً تضمن العديد من الجلسات الحوارية وورش العمل المتخصصة. في اليوم الأول، ركزت الجلسات على مجالات الإرشاد المهني، والريادة والابتكار للأفراد والجهات، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهمية العمل التطوعي ودوره في صقل مهارات الشباب، بمشاركة نخبة من الأكاديميين ورواد الأعمال وممثلي القطاعات المختلفة.

أما اليوم الثاني، فقد تواصلت فيه الفعاليات عبر مناقشة محاور حيوية شملت التخطيط المهني والريادي الذكي، والاستدامة، وقياس الأثر التنموي للمشاريع، إلى جانب تعزيز ثقافة التطوع المستدام. وقدم هذه الجلسات كوكبة من الأكاديميين المتخصصين من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل وخبراء ممارسين من الجهات المشاركة، بهدف نقل الخبرات العملية وتطوير القدرات التنافسية للمشاركات. وقد تميزت الجلسات بإدارة متميزة من الأستاذ موسى اليحيى والأستاذ سلطان الشمري، اللذين أسهما بفعالية في إثراء النقاشات وتيسير تبادل المعارف بين المتحدثين والحضور.

الأثر الإستراتيجي للملتقى على المستويين المحلي والإقليمي

لا تقتصر أهمية هذا الحدث على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشكل حجر أساس في دعم التحول التنموي والاجتماعي في المنطقة الشرقية والمملكة ككل. إن تمكين المرأة وتأهيلها لريادة الأعمال يسهم في تنويع مصادر الدخل القومي وخلق فرص عمل جديدة، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار والاستثمار في رأس المال البشري. ومن خلال هذه المبادرات، تؤكد المؤسسات التعليمية السعودية التزامها بالمسؤولية المجتمعية والمساهمة الفعالة في صياغة مستقبل واعد للأجيال القادمة.

spot_imgspot_img