spot_img

ذات صلة

التعاون في قطاع الطاقة: مباحثات سعودية مع كندا وتركيا

شهدت مدينة جدة حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً بارزاً، حيث التقى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، بمسؤولين دوليين لبحث سبل تعزيز التعاون في قطاع الطاقة واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة. وتأتي هذه اللقاءات في إطار سعي المملكة المستمر لترسيخ مكانتها كقائد عالمي في التحول الطاقي والعمل المناخي المستدام، تماشياً مع رؤية السعودية 2030 التي تضع الاستدامة والابتكار في مقدمة أولوياتها الاقتصادية.

آفاق التعاون في قطاع الطاقة بين الرياض وأوتاوا

خلال استقباله في جدة للمسؤول الكندي البارز مارك كارني، على هامش زيارته الرسمية للمملكة، جرى استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين. وركز الجانبان على بحث آفاق التعاون في قطاع الطاقة، واستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة التي تخدم المصالح المتبادلة. وتكتسب هذه المباحثات أهمية كبرى نظراً للثقل الاقتصادي الذي تتمتع به كندا في مجالات التكنولوجيا النظيفة والابتكار، مما يفتح آفاقاً جديدة للشركات السعودية والكندية لبناء شراكات مستدامة تسهم في تنويع مصادر الطاقة وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام على المستويين الإقليمي والدولي.

تنسيق سعودي تركي لدعم العمل المناخي في مؤتمر COP31

وفي سياق متصل، عقد وزير الطاقة اجتماعاً مثمراً في الرياض مع معالي وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي في الجمهورية التركية، مراد قوروم، الذي ترأس بلاده مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31) المقرر إقامته في مدينة أنطاليا التركية في نوفمبر القادم. وتركزت المباحثات على تعزيز العمل المناخي الدولي المشترك، وتحقيق أهداف ومبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس. ويسعى الجانبان من خلال هذا التنسيق إلى الوصول لمخرجات شمولية ومتوازنة وعملية تأخذ بالاعتبار الظروف الوطنية لكل دولة، مما يعزز من نجاح المؤتمر القادم ويخدم الجهود الدولية للحد من الانبعاثات الكربونية.

مبادرات ريادية للمملكة في استغلال الطاقة المتجددة

واستعرض الأمير عبدالعزيز بن سلمان خلال اللقاء جهود المملكة الريادية ومبادراتها الطموحة في التعامل مع آثار التغير المناخي. وتأتي في مقدمة هذه الجهود مبادرة “السعودية الخضراء” التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. كما تسعى المملكة إلى تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنياته المتطورة لإدارة وخفض الانبعاثات وإزالتها بشكل فعال. وتطرق الاجتماع أيضاً إلى مشاركة المملكة الفاعلة في المنصات الدولية مثل “المنتدى الوزاري لتقنيات الطاقة النظيفة” ومبادرة “مهمة الابتكار” المزمع عقدهما في الربع الأخير من هذا العام، مما يؤكد التزام المملكة بقيادة التحول العالمي نحو طاقة أكثر نظافة واستدامة.

spot_imgspot_img