نظّم فرع المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء” في منطقة نجران فعالية توعوية متميزة بمناسبة اليوم العالمي للأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الدؤوبة والمستمرة التي يبذلها المركز لتعزيز الوعي المجتمعي حول مخاطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان وسبل الوقاية الفعالة منها، بالإضافة إلى التعريف بأهمية اتباع الإرشادات الصحية والبيطرية التي تسهم بشكل مباشر في الحفاظ على صحة الإنسان والحيوان والبيئة المحيطة بهما.
أهمية التوعية بمخاطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان
يعود تاريخ إحياء اليوم العالمي للأمراض المشتركة (Zoonoses Day) إلى السادس من يوليو من كل عام، وهو اليوم الذي يخلد ذكرى نجاح العالم الفرنسي لويس باستور في تطوير أول لقاح ناجح ضد داء الكلب في عام 1885. ومنذ ذلك الحين، يسعى المجتمع الدولي والمنظمات الصحية العالمية مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) والمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) إلى تسليط الضوء على هذه الأمراض التي تشكل تهديداً كبيراً للأمن الصحي العالمي، حيث تشير الإحصائيات الدولية إلى أن أكثر من 60% من الأمراض المعدية البشرية الناشئة هي ذات أصل حيواني.
مفهوم الصحة الواحدة وتأثيره على الأمن الصحي
وفي هذا السياق، أوضح مدير عام فرع مركز وقاء في منطقة نجران، المهندس أحمد بن علي آل زريع، أن هذه الفعالية تأتي امتداداً لجهود المركز الحثيثة في رفع مستوى الوعي لدى كافة أفراد المجتمع، وتعزيز مفهوم “الصحة الواحدة” (One Health). هذا المفهوم الشمولي يركز على الترابط الوثيق والاعتماد المتبادل بين صحة الإنسان والحيوان والنظام البيئي. وأشار آل زريع إلى أن التوعية المستمرة تعد خط الدفاع الأول والوسيلة الوقائية الأهم للحد من مخاطر انتشار الأوبئة وحماية المجتمع المحلي والإقليمي من التهديدات البيولوجية والصحية.
رسائل إرشادية وتفاعل مجتمعي واسع بنجران
وقد شهدت الفعالية إقبالاً كبيراً من الزوار، حيث تضمنت تقديم حزمة من الرسائل التوعوية والإرشادية المباشرة. وتناولت هذه الرسائل التعريف بأبرز الأمراض المشتركة مثل حمى الضنك، وداء الكلب، وحمى الوادي المتصدع، والبروسيلات، موضحاً طرق انتقالها من الحيوان إلى الإنسان سواء عبر الاحتكاك المباشر أو استهلاك المنتجات الحيوانية غير المبسترة. كما ركزت الفعالية على تقديم نصائح عملية حول الإجراءات الوقائية الواجب اتباعها، مثل النظافة الشخصية، والتحصين الدوري للحيوانات، والتبليغ الفوري عن الحالات المشتبه بها، مما يساهم بفعالية في تحقيق مستهدفات الوقاية المستدامة وتحسين جودة الحياة تماشياً مع رؤية المملكة 2030.


