شارك المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء” بمنطقة نجران بفعالية في مهرجان خيرات نجران، وذلك من خلال جناح توعوي متكامل يهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية. وتأتي هذه المشاركة في إطار سعي المركز المستمر للتعريف بالخدمات والمهمات الحيوية التي يقدمها للمزارعين والمربين والمستفيدين في المنطقة، بما يضمن استدامة القطاع الزراعي والحيواني.
خدمات إرشادية وتوعوية في مهرجان خيرات نجران
تضمن جناح مركز “وقاء” في مهرجان خيرات نجران تقديم حزمة متكاملة من الرسائل التوعوية والإرشادات الفنية الموجهة للزوار والمزارعين ومربي الماشية. وقام الخبراء والمختصون في الجناح بتقديم نصائح عملية حول أفضل الممارسات الوقائية لحماية المحاصيل والثروة الحيوانية، بالإضافة إلى الإجابة بشكل مباشر عن استفسارات الزوار وتساؤلاتهم. كما شهد الجناح توزيع كميات كبيرة من المطبوعات والكتيبات التثقيفية التي تسهم في رفع مستوى الوعي بالصحة النباتية والحيوانية، مما يشكل خطوة أساسية نحو حماية الموارد الزراعية المحلية وتنميتها بشكل مستدام.
الأبعاد الاستراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي ورؤية 2030
من جانبه، أوضح مدير عام فرع مركز “وقاء” بمنطقة نجران، المهندس أحمد بن علي آل زريع، أن مشاركة الفرع في هذا الحدث الهام تأتي انطلاقاً من الحرص البالغ للمركز على مد جسور التواصل الفعال مع المجتمع المحلي. وأشار إلى أن رفع مستوى الوعي الوقائي لدى المزارعين والمربين يعد ركيزة أساسية لحماية الثروات الزراعية والحيوانية، وهو ما ينعكس إيجاباً على تعزيز الأمن الغذائي الوطني. وأضاف آل زريع أن هذه الجهود تتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، والتي تضع التنمية الزراعية المستدامة وحماية البيئة في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية.
الأهمية التاريخية والتنموية للقطاع الزراعي في نجران
تمثل منطقة نجران واحدة من أهم السلال الغذائية في المملكة العربية السعودية، حيث تتميز بتاريخها الزراعي العريق وجودة منتجاتها من الحمضيات والتمور والخضروات. وتأتي الفعاليات المحلية مثل هذا المهرجان لتسليط الضوء على هذه الخيرات ودعم المزارعين المحليين في تسويق منتجاتهم وتطوير أساليبهم الإنتاجية. وفي هذا السياق، يلعب مركز “وقاء” دوراً محورياً في حماية هذه المكتسبات التاريخية والاقتصادية من خلال التصدي المبكر للآفات والأوبئة التي قد تهدد المحاصيل أو القطعان، مما يضمن استمرارية العطاء الزراعي للمنطقة للأجيال القادمة.
بناء شراكات مجتمعية مستدامة لحماية الثروات
لا تقتصر جهود مركز “وقاء” على تقديم الدعم الفني المباشر، بل تمتد لتشمل بناء شراكات مجتمعية وثيقة مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة. وتعد المشاركة في المهرجانات والفعاليات العامة منصة مثالية لنشر الثقافة الوقائية وتأصيل الممارسات السليمة بين أفراد المجتمع. إن تضافر الجهود بين المركز والمزارعين والمربين يسهم في خلق بيئة حيوية آمنة ومستدامة، تدعم الاقتصاد المحلي وتحد من المخاطر البيئية والصحية، مما يعزز من مكانة المملكة كنموذج رائد في الإدارة الوقائية للقطاعين الزراعي والحيواني على المستويين الإقليمي والدولي.


