spot_img

ذات صلة

مشتريات المؤسسات الأجنبية في سوق الأسهم السعودية ترتفع

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن شركة مجموعة تداول السعودية تطورات إيجابية ملحوظة تعكس ثقة الاستثمار الأجنبي في الاقتصاد المحلي، حيث بلغت مشتريات المؤسسات الأجنبية في سوق الأسهم السعودية (تداول) صافي تدفقات شرائية بقيمة 124.5 مليون ريال خلال الأسبوع المنتهي في 9 يوليو 2026. ويأتي هذا النشاط في ظل سعي المملكة المستمر لتعزيز جاذبية أسواقها المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين الدوليين تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

تفاصيل حركة مشتريات المؤسسات الأجنبية في سوق الأسهم

وفقاً للتقرير الأسبوعي المفصل لحركة الملكية والتداول، فقد استحوذت المؤسسات الأجنبية على حصة مؤثرة من إجمالي التداولات في السوق الرئيسية خلال هذا الأسبوع. وبلغت نسبة مشتريات هذه المؤسسات نحو 37.13% من إجمالي عمليات الشراء المنفذة في السوق، في حين بلغت مبيعاتها ما نسبته 36.50% من إجمالي عمليات البيع. هذا التوازن المائل نحو الشراء يبرهن على النظرة الإيجابية طويلة المدى التي تتخذها المحافظ الدولية تجاه الأسهم القيادية والواعدة في السوق السعودية.

سلوك المستثمرين الأفراد والصناديق المحلية في تداول

في المقابل، شهدت فئات المستثمرين الأخرى تبايناً واضحاً في توجهاتها الاستثمارية خلال نفس الفترة. فقد سجل الأفراد السعوديون صافي مبيعات بلغ نحو 43.5 مليون ريال. وجاء هذا التراجع بضغط رئيسي من كبار المستثمرين الأفراد الذين سجلوا صافي مبيعات بقيمة 97.6 مليون ريال، تلاهم المستثمرون الأفراد المتخصصون بصافي مبيعات بلغ 76.4 مليون ريال. وعلى النقيض من ذلك، اتجه المستثمرون الأفراد العاديون نحو الشراء بصافي تدفقات بلغ 124.5 مليون ريال، بينما سجلت محافظ الأفراد المدارة صافي مشتريات طفيفاً بقيمة 5.9 مليون ريال.

أما على صعيد المؤسسات المحلية، فقد بلغ صافي مبيعات المؤسسات السعودية نحو 94.6 مليون ريال. وتأثر هذا الأداء بشكل مباشر بالضغوط البيعية القادمة من الصناديق الاستثمارية التي سجلت صافي مبيعات بلغ 283.0 مليون ريال. وفي المقابل، حاولت الشركات المحلية دعم السوق بتسجيل صافي مشتريات بلغ 153.2 مليون ريال، تلتها المحافظ المدارة للمؤسسات بصافي شراء قيمته 25.9 مليون ريال، والجهات الحكومية بصافي مشتريات بلغ 9.3 مليون ريال.

السياق التاريخي والأهمية الاقتصادية لتدفقات رأس المال الأجنبي

تعتبر السوق المالية السعودية (تداول) كبرى أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقد شهدت خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية الجوهرية. إن انضمام السوق السعودية إلى مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل “إم إس سي آي” (MSCI) و”فوتسي راسل” (FTSE Russell) شكّل نقطة تحول تاريخية ساهمت في تدفق المليارات من رؤوس الأموال الأجنبية غير النشطة والنشطة إلى الشركات الوطنية.

وتكمن أهمية استمرار تدفق مشتريات المؤسسات الأجنبية في سوق الأسهم في تعزيز سيولة السوق وتقليل مستويات التذبذب الحادة التي غالباً ما تنتج عن تداولات الأفراد. كما أن وجود المؤسسات الدولية يفرض معايير عالية من الحوكمة والشفافية على الشركات المدرجة، مما ينعكس إيجاباً على البيئة الاستثمارية ككل. وعلى المستوى الإقليمي والدولي، يعزز هذا الزخم من مكانة الرياض كمركز مالي عالمي رائد قادر على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة لدعم مشاريع التنمية الكبرى والمستدامة.

spot_imgspot_img