أعلن مجلس النواب اليمني تأييده الكامل للخطوات الحازمة التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني من أجل حماية السيادة اليمنية والتصدي للخروقات الإيرانية المستمرة. وأكد البرلمان في بيان رسمي وقوفه إلى جانب الحكومة الشرعية في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع تكرار انتهاك الأجواء اليمنية، مشدداً على أن أمن البلاد واستقرارها لا يمكن المساومة عليهما تحت أي ظرف من الظروف.
تفاصيل التصعيد الأخير ومحاولات فرض الأمر الواقع
جاء بيان مجلس النواب اليمني عقب رصد محاولات متكررة من قبل النظام الإيراني لتسيير رحلات جوية مباشرة بين طهران وصنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، دون الحصول على تصاريح رسمية من الجهات الشرعية المعنية. وأشار البرلمان إلى أن محاولة هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء الدولي دون إذن مسبق تمثل خرقاً صارخاً للسيادة الوطنية والقوانين الدولية ذات الصلة. واعتبر المجلس أن هذه الممارسات، إلى جانب نقل قيادات حوثية وتقديم الدعم العسكري واللوجستي المستمر للميليشيات، تمثل تصعيداً خطيراً ومحاولة بائسة لفرض أمر واقع جديد يخدم الأجندة التوسعية لطهران في المنطقة.
حماية السيادة اليمنية خط أحمر أمام الأطماع الخارجية
تأتي هذه التطورات في سياق صراع مستمر منذ سنوات، حيث يسعى النظام الإيراني إلى تحويل اليمن إلى قاعدة متقدمة لتهديد الأمن الإقليمي وممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب. وأوضح مجلس النواب أن الشعب اليمني وقيادته الشرعية لن يقبلوا باستمرار هذه الانتهاكات، وسيقفون بحزم لمواجهة أي محاولات للانتقاص من سلطة الدولة على كامل أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية. وشدد البيان على أن اليمن لم ولن يكون يوماً ساحة مفتوحة لمشاريع الهيمنة الإيرانية أو ميداناً لتصفية الحسابات الإقليمية على حساب دماء ومقدرات اليمنيين.
أبعاد الصراع والقرارات الدولية ذات الصلة
تستند مواقف الشرعية اليمنية إلى المرجعيات الوطنية والدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)، الذي يطالب بإنهاء الانقلاب الحوثي وتسليم الأسلحة ومؤسسات الدولة للحكومة الشرعية. ويرى مراقبون أن التصدي للخروقات الإيرانية لا يقتصر تأثيره على الداخل اليمني فحسب، بل يمتد ليشمل حماية الأمن القومي العربي وتأمين خطوط التجارة العالمية. إن استمرار طهران في خرق القرارات الدولية وتقديم الدعم العسكري للميليشيات يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية للحد من هذه السلوكيات المزعزعة للاستقرار.
وحدة الصف الوطني كسبيل وحيد لاستعادة الدولة
وفي ختام بيانه، أشاد مجلس النواب بالتضحيات الجسيمة التي تقدمها القوات المسلحة اليمنية، والأجهزة الأمنية، والمقاومة الوطنية في مختلف جبهات القتال دفاعاً عن الجمهورية والهوية الوطنية. ودعا البرلمان كافة القوى السياسية والاجتماعية إلى توحيد الصف الوطني والالتفاف حول مؤسسات الدولة والشرعية الدستورية، مؤكداً أن المعركة الحالية هي معركة وجودية تهدف إلى استعادة الدولة، وترسيخ الأمن، وبسط سيادة القانون على كامل التراب اليمني لضمان مستقبل مستقر ومزدهر للأجيال القادمة.


